فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٥٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ فِي (الْهَدْيِ) أَنَّهَا صَلَاةٌ بِسَبَبِ الْفَتْحِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى،

٣٬٦٦٥

وَأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ.

وَعَنْ أَحْمَدَ: أَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ وَهِيَ فِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالٌ لِقَوْلِ أَنَسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

٣٬٦٦٦

وَقَالَ: غَرِيبٌ.

(وَوَقْتُهَا إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ " وَتَبِعَهُ فِي " الْوَجِيزِ " وَمَعْنَاهُ: أَنَّ وَقْتَهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ إِلَى أَنْ تَتَعَالَى الشَّمْسُ، وَالْأَفْضَلُ فِعْلُهَا عِنْدَ اشْتِدَادِ حَرِّهَا؛ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، وَمَعْنَاهُ: أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ؛ وَهِيَ الرَّمْلُ، فَتَبْرِكَ الْفِصَالُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَمَضَانُ، وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا إِلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ.

[التَّطَوُّعُ بِرَكْعَةٍ] (وَهَلْ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِرَكْعَةٍ) : أَيْ: بِفَرْدٍ؛ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي (الْهِدَايَةِ) إِحْدَاهُمَا: تَصِحُّ، قَدَّمَهَا فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ "، وَنَصَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ؛ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ. رَوَاهُ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَلِأَنَّ الْوَتْرَ مَشْرُوعٌ؛ وَهُوَ رَكْعَةٌ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَقَوَّاهَا فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» وَلِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الْفَرْضِ، فَكَذَا فِي النَّفْلِ كَالسَّجْدَةِ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ فُعِلَ فِي غَيْرِ الْوَتْرِ.

٣٬٦٦٧

فَرْعٌ: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُتَّخَذْ عَادَةً،

٣٬٦٦٨

وَقِيلَ: يُكْرَهُ.

قَالَ أَحْمَدُ: مَا سَمِعْتُهُ.

[

الإنصافالمرداوي

ووقتُها، إذا علَتِ الشَّمْسُ. يعْنى، إذا خرَج وقْتُ الكراهَةِ. وهكذا قال أكثر الأصحاب، وهو المذهبُ.

٦٬٦٧٨

وقال في «الهِداية»، و «الكافِي»، و «التلْخيص»: إذا عَلَتِ الشَّمس واشْتَد حرُّها. ونص عليه الإمامُ أحمدُ.

٦٬٦٧٩

وقال في «المستوْعِبِ»، و «الحاوِي الكبيرِ»: حينَ تبيَض الشَّمس.

٦٬٦٨٠

وقال في «الرّعَاية الكُبْرى»: مِن عُلُو الشَّمْس.

٦٬٦٨١

وقيل: وبياضِها. وقيل: وشدةِ حَرِّها.

٦٬٦٨٢

وقيل: بل زَوالِ وَقْتِ النَّهْيِ. انتهى.

٦٬٦٨٣

وقال المَجْدُ عن كلامِه في «الهِداية»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والنص: وهو محْمولٌ عندي على وَقتِ الفَضِيلَة.

٦٬٦٨٤

قال في «مَجْمع البَحْرَيْن»: وهو محْمولٌ عندَ الأصحابِ على وقْتِ الفَضيلَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٦٨٥

فائدة: آخِر وَقْتِها إلى الزوالِ. على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحاب، وقطع به أكثرهم.

٦٬٦٨٦

قال في «الفُروعِ»: والمراد، والله أعلمُ، قُبَيْلَ الزوالِ. انتهى.

٦٬٦٨٧

قلت: هو كالصريحِ في كلامِهم؛

٦٬٦٨٨

فإن قوْلَهم: إلى الزوالَ. لا يدْخل الزَّوال في ذلك، لكنْ يَنْتَهِي إليه. وله نظائِرُ.

٦٬٦٨٩

وقال الشيخ عبْدُ القادرِ: له فعْلها بعد الزوال،

٦٬٦٩٠

وإنْ أخرَها حتَّى صلَّى الظهْر، قضاها نَدْبًا.

فائدتان؛ إحْداهما، الصحيح مِنَ الذهبِ؛ أنَّه لا يسْتَحَب المُداومةُ على فِعْلِها، بل تُفْعَلُ غِبًّا. نصَّ عليه في رواية المرُّوذِي. وعليه جمهور الأصحابِ.

٦٬٦٩١

قال في «الهِدايَةِ»: لا يُسْتحَبُّ المُداومَةُ عليها عندَ أصحابنا.

٦٬٦٩٢

قال في «مَجْمَع البحْرَيْن»: أكثرُ الأصحابِ قالوا: لا يسْتَحب المُداومةُ عليها. ونصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الفُروع» وغيرِه. واختارَ الآجُرِّي، وابن عَقِيل، اسْتحبابَ وَهَلْ يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِرَكْعَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

المُداومَةِ عليها. ونقَله موسى بنُ هارونَ عن أحمدَ.

٦٬٦٩٣

قال في «الهِدايَةِ»: وعندى يسْتَحَبُّ المداومة عليها.

٦٬٦٩٤

قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوك المذهَبِ»،

٦٬٦٩٥

و «مجْمعِ البحْرَيْن»: ويستحبُّ المداومة عليها، في أصْح الوَجهَيْن. قال المجْدُ في «شرْحِه»، وصاحبُ «الحاوِي الكَبيرِ»: وهو الصحيحِ عندِي. قال ابن تميم: واسْتِحْبابُ المُداومَةِ عليها أوْلى.

٦٬٦٩٦

قال في «الإفاداتِ»: ولا يكره مُداوَمَتها. فتلخَّصَ، أن الآجرِّيَّ، وابنَ عقيل، وأبا الخطَابِ، وابن الجَوْزِي، والمجْد، وابن حَمْدانَ، وابن تميم، وصاحِبَ «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «الحاوِي الكَبِيرِ»، اخْتاروا اسْتِحْبابَ المُداومَةِ عليها. وأطْلقَ الوَجْهَيْن في «التَّلْخيص». واخْتار الشيخ تَقِي الدينِ المداومَةَ عليها لمن لم يَقُمْ منَ الليلِ، وله قاعِدة في ذلك؛ وهي: ما ليس براتِبٍ لا يُداوم عليه كالراتِبِ. الثَّانية، أفْضل وقتِها، إذا اشْتَدَّ الحَرُّ؛ للحديثِ الصَحيحِ الواردِ في ذلك. وهل يَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِركْعَةٍ؛ على روايتَيْن.

وأطْلقَهما في «المذْهب»، و «البلْغَةِ»، و «ابن تَميم»، و «النَّظْمِ»، و «مسْبوكِ الذهبِ»، و «المسْتَوْعِبِ»، و «الحاوِي الصَغيرِ»، و «الزرْكَشي»؛ إحْداهما، يصِحُّ. وهو المذهب. صححَهما في «التصْحيحِ»، وابن مُنَجَّى في «شرحِه».

٦٬٦٩٧

قال في «الخُلاصَةِ»: يصِح أنْ يتطوعَ بركْعَةٍ على الأصَحِّ.

٦٬٦٩٨

قال في فَصْلٌ: وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ،

٦٬٦٩٩

«التَّلْخيص»: ويصِحُّ التَّطَوُّعُ بركْعَةٍ، في أصَحِّ الروايتيْن. ونصَره في «مَجْمَع البَحْرَيْن»، والمَجْدُ في «شرْحِه». وقدمه في «الفروعِ»، و «المحَررِ»، و «الهِدايةِ»، و «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِي الكبِير»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزم به في «الإفادات»، و «نهايةِ ابن رَزِين»، و «نظْمِها». وصححَه أبو الخطابِ في «رُءوس المسائلِ». الرواية الثَّانية، لا يصِحُّ. جزَم به في «الوَجيزِ». وهي ظاهر كلامِ الْخرَقيِّ. ونصَرها المصَنِّف في «المغْنِي»، و «الشرح».

٦٬٧٠٠

وقال فيه ابنُ تَميم، والشارِح: أقلُّ الصلاةِ ركْعَتان. على ظاهرِ المذهبِ.

٦٬٧٠١

فائدة: قال المَجْدُ في «شرْحه»، وابنُ تميم، والزرْكَشي، وابنُ حَمْدان في «رِعايتِه»، وصاحِب «الحاوِي»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، وغيرهم: حكم التنفلِ بالثَّلاث والخمس حُكمُ التنفلِ برَكْعةٍ؛ فيه الروايَتان. ولا نعلم لهم مُخالِفًا.

٦٬٧٠٢

قال في «الفُروعِ»: ويصِح التَّطَوُّعُ بفرْدِ ركْعةٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وهل يصح التطوع بركعة؟ على روايتين) .

١٬٨٧٣

أما كون التطوع بركعة يصح على روايةٍ؛ فلأن له نظير في الشرع وهو الوتر.

ولأنه مصل عرفاً فيجب أن يكون مصلياً شرعاً.

١٬٨٧٤

وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأن تنصيصه على كون صلاة الليل مثنى يدل بمفهومه على أنه لا يصح دون ذلك. والأولى أصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.