فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصلٌ في الكَفَنِ ٧٦٣ - مسألة: (ويَجِبُ كَفَنُ المَيِّتِ في مالِه، مقَدَّمًا على الدَّيْنِ وغيرِه) مِن الوَصِيَّةِ والمِيراثِ، لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ به، ولأنَّ سُتْرَتَه واجِبَةٌ في الحَياةِ، فكذلك بعدَ المَوْتِ. ويَكُونُ ذلك مِن رَأْسِ مالِه؛ لأنَّ حَمْزَةَ ومُصْعَبًا، رَضِىَ اللهُ عَنهما، لم يُوجَدْ لكلِّ وَاحِدٍ منهما إلَّا ثَوْبٌ فكُفِّنَ فيه، ولأنَّ لِباسَ المُفْلِسِ مُقَدَّمٌ على قَضاءِ دَيْنِه، فكذلك كَفَنُ المَيِّتِ، ولا يَنْتَقِلُ إلى الوَرَثَةِ مِن مالِ المَيِّتِ إلَّا ما فَضلَ عن حاجَتِه الأصْلِيَّةِ.

وهذا قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، وفيه قَوْلانِ شاذَّان؛ أحَدُهما، قولُ خِلاسِ بنِ عَمْرٍو : إنَّ الكَفَنَ مِن الثُّلُثِ. والآخَرُ، قال طاوسٌ: إن كان المالُ قَلِيلًا فمِن الثُّلُثِ .

٥٬٢٦٢

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِما ذَكَرْنا. وكذلك مَؤُونَةُ دَفْنِه وتَجْهِيزِه، وما لا بُدَّ للمَيِّتِ منه، قِياسًا على الكَفَنِ.

٥٬٢٦٣

فأمَّا الحَنُوطُ والطِّيبُ فليس بِواجِبٍ، ذَكَرَه ابنُ حامِدٍ؛ لأنَّه لا يَجِبُ في الحَياةِ، فكذلك بعدَ المَوْتِ.

٥٬٢٦٤

وقال القاضى: يَحْتَمِلُ أنَّه وَاجِبٌ؛ لأنَّه مما جَرَتِ العادَةُ به. وليس بصَحِيحٍ؛ لأنَّ العادَةَ جَرَت بتَحْسِينِ الكَفَنِ، وليس بواجبٍ. ولأصحابِ الشافعىِّ وَجْهان كهَذَيْن. ٧٦٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ][الْكَفَنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الدَّيْنِ] فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الْغُسْلِ أَتْبَعَهُ الْكَفَنَ فَقَالَ: (يَجِبُ كَفَنُ الْمَيِّتِ) وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ لِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الْمَيِّتِ (فِي مَالِهِ) «لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ فِي الْمُحْرِمِ: كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» وَلِأَنَّ حَاجَةَ الْمَيِّتِ مُقَدَّمَةٌ فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ بِدَلِيلِ قَضَاءِ دَيْنِهِ (مُقَدَّمًا عَلَى الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ) لِأَنَّ الْمُفْلِسَ يُقَدَّمُ بِالْكُسْوَةِ عَلَى الدَّيْنِ فَكَذَا الْمَيِّتُ، وَلِأَنَّهُ إِذَا قُدِّمَ عَلَى الدَّيْنِ فَعَلَى غَيْرِهِ أَوْلَى،

٥٬٢٠٩

وَقِيلَ: يُقَدَّمُ دَيْنُ الرَّهْنِ، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ، سَوَاءٌ قُلْنَا: الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ أَوْ أَكْثَرُ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِتَحْسِينِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، فَيَجِبُ مَلْبُوسُ مِثْلِهِ، جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُوصَ بِدُونِهِ،

٥٬٢١٠

وَفِي " الْفُصُولِ " إِنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ حَالِهِ كَنَفَقَتِهِ فِي حَيَاتِهِ،

٥٬٢١١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْحَنُوطُ وَالطِّيبُ لِعَدَمِ وُجُوبِهِمَا فِي الْحَيَاةِ،

٥٬٢١٢

وَقِيلَ: بَلَى؛ لِأَنَّهُ مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِالْمِسْكِ فِيهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٥٬٢١٣

فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَخْذَ ذَلِكَ مِنَ السَّبِيلِ لَمْ يُجَابُوا،

٥٬٢١٤

وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ قَبُولُهُ، لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَقِيَّةِ نَقْلُهُ، وَسَلْبُهُ مِنْ كَفَنِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ،

٥٬٢١٥

بِخِلَافِ مُبَادَرَتِهِ إِلَى دَفْنِهِ فِي مِلْكِ الْمَيِّتِ لِانْتِقَالِهِ إِلَيْهِمْ، لَكِنْ يُكَرَهُ لَهُمْ، وَلَا يُسْتَرُ بِحَشِيشٍ، وَيُقْضَى دَيْنُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ.

٥٬٢١٦

فَرْعٌ: الْجَدِيدُ أَفْضَلُ فِي الْمَنْصُوصِ، زَادَ فِي " الشَّرْحِ " إِلَّا أَنْ يُوصِيَ لِغَيْرِهِ، فَيَتَمَثَّلُ لِقَضِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ،

٥٬٢١٧

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْعَتِيقُ غَيْرُ الْبَالِي أَفْضَلُ

الإنصافالمرداوي

ويجِبُ كَفَنُ المَيِّتِ فى مالِه، مُقَدَّمًا على الدَّيْنِ وغيرِه. وهذا المذهبُ المقْطوعُ به عندَ أكثرِ الأصحابِ، واخْتارُوه.

٩٬٤٩٠

وقيل: لا يُقَدَّمُ على دَيْنِ الرَّهْنِ، وأرْشِ الجِنايَةِ ونحوِهما. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى أوَّلِ كتابِ الفَرائضِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد، الأُولَى، الواجبُ لحَقِّ اللهِ تَعالَى، ثَوْبٌ واحدٌ بلا نِزاعٍ.

٩٬٤٩١

فلو وَصَّى بأقَلَّ منه، لم تُسْمَعْ وَصِيَّتُه.

٩٬٤٩٢

وكذا لحَقِّ الرَّجُلِ والمرأةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

٩٬٤٩٣

وقال: اخْتارَه جماعةٌ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المشْهورُ. اخْتارَه ابنُ عَقِيل،. وأبو محمدٍ.

٩٬٤٩٤

وقيل: ثَلاَثةٌ. اخْتارَه القاضى. وحُكِىَ رِوايَةً. قال المَجْدُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الِإمامِ أحمدَ. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ.

٩٬٤٩٥

فلو أوْصَى أنْ يُكفَّنَ بثَوْبٍ واحدٍ، صحَّ. قال ابنُ تَميمٍ: قال بعضُ أصحابِنا: وَجْهًا واحِدًا.

٩٬٤٩٦

وقال فى «التَّلْخيصِ»: إذا قُلْنا: يجِبُ ثلاَثةُ أثْوابٍ. لم تصِحَّ الوَصِيَّةُ بأقَلَّ منها. انتهى.

٩٬٤٩٧

وقيل: يُقَدَّمُ الثَّلاثةُ على الإِرْثِ والوَصِيَّةِ، لا على الدَّيْنِ، اختارَه المَجْدُ فى «شَرحِه». وجزَم به أبو المَعالِى، وابنُ تَميمٍ. وأطْلَقَ فى تقْديمِها على الدَّيْن، وَجْهَيْن.

٩٬٤٩٨

وقال أبو المَعالِى: إنْ كُفِّنَ مِن بَيْتِ المالِ، فثَوْبٌ واحدٌ، وفى الزَّائدِ للجَمالِ وَجْهان.

٩٬٤٩٩

وقيل: تجِبُ ثلاَثةٌ للرَّجُلِ، وخَمْسَةٌ للمَرْأَةِ. ويأتِى ذلك عندَ قوْلِه: والواجبُ مِن ذلك ثَوْبٌ يسْتُرُ جَمِيعَه. الثانية، يجِبُ مَلْبوسُ مثْلِه فى الجُمَعِ والأعْيادِ، إذا لم يُوصِ بدُونِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: ذكَرَه غيرُ واحدٍ. وجزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه»، وابنُ تَميمٍ.

٩٬٥٠٠

وقال فى «الفُصُولِ»: يكونُ بحسَبِ حالِه كنَفَقَتِه فى حَياتِه. الثَّالثةُ، الجديدُ أفْضلُ مِنَ العَتيقِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ما لم يُوصِ بغيرِه.

٩٬٥٠١

وقيل: العَتِيقُ الذى ليس بِبَالٍ، أفْضَلُ. قالَه ابنُ عَقِيل، وجزَم به فى «الفُصُولِ».

٩٬٥٠٢

وقيلَ لأحمدَ: يصَلِّى فيه، أو يُحْرِمُ فيه، ثم يَغْسِلُه ويضَعُه لكَفَنِه، فرآه حَسَنًا.

٩٬٥٠٣

وعنه، يُعْجِبُنِى جديدٌ أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غَسِيلٌ. وكَرِهَ لُبْسَه حتى يُدَنِّسَه.

٩٬٥٠٤

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: جَرَتِ العادَةُ بتَحْسِينِه،

٩٬٥٠٥

ولا يجِبُ. وكذا قال فى «الوَاضِحِ» وغيرِه: يُسْتَحَبُّ بما جرَتْ به عادةُ الحَيِّ. الرَّابعةُ، يُشْتَرَطُ فى الكفَنِ، أنْ لا يصِفَ البَشَرَةَ،

٩٬٥٠٦

ويُكْرَهُ إذا كان يحْكِى هَيْئَةَ البَدَنِ،

٩٬٥٠٧

وإنْ لم يَصِفِ البَشَرَةَ. نصَّ عليه.

٩٬٥٠٨

ويُكْرَهُ أيضًا بشَعَرٍ وصُوفٍ، ويحْرُمُ بجُلُودٍ،

٩٬٥٠٩

وكذا بحرِيرٍ للمَرْأةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «الفُروعِ»: وجعَلَه المَجْدُ،

٩٬٥١٠

ومَن تابَعَه، احْتِمالًا لابن عَقِيل.

٩٬٥١١

قلتُ: صرَّح به فى «الفُصُولِ»، ولم يطَّلِعْ على النَّصِّ.

٩٬٥١٢

وعنه، يُكْرَهُ ولا يحْرُمُ. قدَّمه فى «التَّلْخيصِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».

٩٬٥١٣

وقيل: لا يُكْرَهُ. ويجوزُ التَكْفِينُ بالحَريرِ عندَ العدَمِ للضَّرُورَةِ، ويكونُ ثَوْبًا واحدًا،

٩٬٥١٤

والمُذَهَّبُ مثلُ الحريرِ فيما تقدَّم مِنَ الأحْكامِ.

٩٬٥١٥

ويُكْرَهُ تكْفِينُها بمُزَعْفرٍ ومُعَصْفَرٍ. قال فى «الفُروعِ»: ويَتَوَجَّهُ فيه. كما سبَق فى سَتْرِ العَوْرَةِ، فيَجِئُ الخِلافُ، فلا يُكْرَهُ لها، لكنَّ البَياضَ أوْلَى. انتهى: وزادَ فى «المُسْتَوْعِبِ»، يُكْرَهُ بما فيه النُّقُوشُ. وهو مَعْنَى ما فى «الفُصُولِ». وجزَم به ابنُ تَميم وغيرُه.

٩٬٥١٦

ويَحْرُمُ تَكْفِينُ الصَّبِىِّ بحَرِيرٍ، ولو قُلْنا بجَوازِ لُبْسِه فى حَياتِه.

قالَه فى «التَّلْخيِصِ»، و «الفُروعِ». الخامسةُ، لا يُكْرَهُ تَعْمِيمُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن».

٩٬٥١٧

وقال بعضُ الأصحابِ: يُكْرَهُ. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابنِ حَمْدَانَ». السَّادسةُ، لو سُرِقَ كفَنُ المَيِّتِ كُفنَ ثانِيًا. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، وابنُ حَمْدانَ. قال فى «الفُروعِ»: ثانِيًا، وثالِثًا فى المَنْصُوصِ، وسواءٌ قُسِّمَتِ التَّرِكَةُ أو لا، ما لم يُصْرَفْ فى دَيْنٍ أو وَصِيَّةٍ.

٩٬٥١٨

ولو فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، إِلَّا الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ امْرَأَتِهِ.

جُبِىَ له كفَنٌ فما فضَل فلِرَبِّه،

٩٬٥١٩

فإنْ جُهِلَ كُفِّنَ به آخَرُ. نَصَّ عليه،

٩٬٥٢٠

فإنْ تعَذَّر تُصُدِّقَ به. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الحاوِيَيْن».

٩٬٥٢١

وقيل: تُصْرَفُ الفَضْلَةُ فى كفَنٍ آخَرَ،

٩٬٥٢٢

ولو عُلِمَ رَبُّها. جزَم به فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وقدَّمه فى «الكُبْرى».

٩٬٥٢٣

وقال: نصَّ عليه. وفى «مُنْتخَبِ ولَدِ الشِّيرَازِىِّ»، هو كزَكاةٍ فى رِقابٍ أو غُرْمٍ. وجعَل المَجْدُ اخْتِلاطَه كجَهْلِ رَّبه.

قال فى «الفُروعِ»: وكلامُ غيرِه خِلافُه. وهو أظْهَرُ. انتهى.

٩٬٥٢٤

وقيل: الفَضْلَةُ لوَرَثَةِ المَيِّتِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وهو بعيدٌ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ وَرَثَةُ رَبِّه. فهو إذَنْ واضِحٌ مُتَعيِّنٌ. [قالَا: لضَعْفٍ وسَهْوٍ].

٩٬٥٢٥

ولو أكَل المَيِّتَ سَبُعٌ، أو أخَذَه بكَفَنِه ترَكَه،

٩٬٥٢٦

وإنْ كان تَبَرَّعَ به أجْنَبِيٌّ، فهو له دُونَ الوَرَثَةِ. قطَع به ابنُ تَميم، و «الحاوِيَيْن».

٩٬٥٢٧

وقيل: للوَرَثَةِ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

٩٬٥٢٨

وأمَّا لو اسْتَغْنَى عنه قبلَ الدَّفْنِ، فإنَّه للأجنَبِيِّ إجْماعًا. قالَه فى «الحاوِيَيْن». ويأْتِى بعضُ ذلك فى القَطْعِ والسَّرِقَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل في الكفن قال المصنف رحمه الله: (يجب كفن الميت في ماله مقدماً على الدَين وغيره. فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته. إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته) .

٢٬٧٢٧

أما كون كفن الميت يجب في ماله؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم:«كفنوه في ثوبيه».

وقوله في قتلى أحد:«ادفنوهم في ثيابهم بدمائهم».

ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته بدليل قضاء دَينه.

٢٬٧٢٨

وأما كونه مقدماً على الدَين فلأن المفلس تقدم كسوته على قضاء الدَين. فكذلك الميت.

٢٬٧٢٩

وأما كونه مقدماً على غير الدَين فلأنه إذا قدم على الدَين فعلى غيره بطريق الأولى.

٢٬٧٣٠

وأما كونه على من تلزمه نفقته غير الزوج إذا لم يكن للميت مال فلأنه تلزمه نفقته حياً لعجزه فلأن يجب عليه كفنه ميتاً بطريق الأولى لأن الميت أشد عجزاً.

٢٬٧٣١

وأما كون الزوج لا يلزمه كفن امرأته فلأن كسوة الحياة تجب بالزوجية والتمكن من الانتفاع. وقد انقطع ذلك بالموت وتعذر الانتفاع فيمتنع ما يجب بسببه. ودليل الانقطاع إباحة أختها وأربع سواها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.