وَيَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ
الشروح عليها
مسألة: (ويَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ على أوَّلِ واجِباتِ الطَّهارَةِ) لأنَّها شَرْطٌ لها، فيُعْتَبَرُ وُجُودُها في جميعِها، وأوَّلُ واجِباتِها، المَضْمَضَةُ أو التَّسْمِيَةُ، على ما ذَكَرْنا مِن الخِلافِ.
فإن وُجِدَ شيءٌ مِن واجِباتِ الطهارةِ قبلَ النِّيَّةِ لم يُعْتَدَّ به.
فإن غَسَل الكَفَّينِ بغيرِ نِيَّةٍ فهو كمَن لم يَغْسِلْهُما.
(وَيَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ) لِأَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا، فَيُعْتَبَرُ وَجُودُهَا فِي أَوَّلِهَا،
فَلَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْوَاجِبَاتِ قَبْلَ وُجُودِ النِّيَّةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ،
وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِزَمَنٍ يَسِيرٍ كَالصَّلَاةِ،
وَقِيلَ: وَطَوِيلٍ مَا لَمْ يَفْسَخْهَا،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُهَا عَمَلٌ يَسِيرٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجب تقديم النية على أول واجبات الطهارة، ويستحب تقديمها على مسنوناتها، واستصحاب ذكرها في جميعها، وإن استصحب حكمها أجزأه) .
أما كون تقديم النية على أول واجبات الطهارة يجب فلئلا يخلو واجب عن نية.
وأما كون تقديمها على مسنوناتها يستحب فلتشمل مسنون الطهارة ومفروضها.
وأما كون استصحاب حكمها ومعناه أن ينوي المتطهر في أول الطهارة ولا ينوي قطع النية بجزئ؛ فلأن النية في أول الطهارة تشمل جميع أجزائها فأجزأ استصحاب حكمها كالصوم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.