فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَصِحُّ صومُ النَّفْلِ بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ، قبلَ الزَّوالِ وبعدَه. وقال القاضي: لا يُجْزِئُ بعدَ الزَّوالِ) يَصِحُّ صومُ التَّطَوُّعِ بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. ورُوِىَ ذلك عن أبى الدَّرْداءِ، وأبِى طَلْحَةَ، وابنِ مسعودٍ، وحُذَيْفَةَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِىِّ.

٧٬١٢٣

وقال مالكٌ، وداودُ: لا يَجُوزُ إِلَّا بِنِيَّةٍ مِن اللَّيْلِ؛ لقولِه عليه السَّلامُ:«لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ». ولأنَّ الصلاةَ يَتَّفِقُ نِيَّةُ نَفْلِها وفرْضِها، فكذلك الصومُ. ولَنا، ما رَوَتْ عائشةُ رَضىَ اللهُ عنها، قالت: دَخَل علىَّ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يَوْمٍ، فقال:«هَلْ عِنْدَكُمْ شَئٌ؟» قُلْنا: لا. قال:«فَإنَّى إذًا صَائِمٌ». أخْرَجَه مسلمٌ، وأبو داودَ، والنَّسائِىُّ . ويَدُلُّ عليه أيضًا حديثُ عاشُوراءَ . ولأنَّ الصلاةَ يُخَفَّفُ نَفْلُها عن فَرْضِها في سُقُوطِ القِيامِ، وجَوازِها في السَّفَرِ على الرّاحِلَةِ إلى غيرِ القِبْلَةِ، فكذلك الصِّيامُ.

وحَدِيثُهم نَخُصُّه بحدِيثنِا، ولو تَعارَضا قُدِّمَ حَدِيثُنا؛ لأنَّه أصَحُّ مِن حَدِيثِهم، فإنَّه مِن رِوايَةِ ابنَ لَهِيعَةَ، ويحيى بنَ أيُّوبَ . قال المَيْمُونِىُّ: سَألْتُ أحمدَ عنه، فقالَ: أُخْبِرُك ما له عندى ذاك الِإسنادُ، إلَّا أنَّه عنِ ابنِ عُمَرَ وحَفْصَةَ، إسْنادان جَيِّدان. والصلاةُ يَتَّفِقُ وَقْتُ النَّيَّةِ لنَفْلِها وفرْضِها؛ لأنَّ اشْتِراطَ النَّيَّةِ في أوَّلِ الصلاةِ لا يُفْضِى إلى تَقْلِيلِها،

٧٬١٢٤

بخِلافِ الصومِ، فإنَّه يُعَيَّنُ له الصومُ مِن النَّهارِ، فعُفِىَ عنه، جَوَّزْنا التَّنَفُّلَ قَاعِدًا لهذه العِلَّةِ. إذا ثَبَت ذلك، فأىَّ وَقْتٍ مِن النَّهارِ نَوَى أجْزَأه. هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، والخِرَقِىِّ. وهو ظاهِرُ قولِ ابنِ مسعودٍ. ويُرْوَى عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ. واخْتارَ القاضي، في «المُجَرَّدِ» أنَّه لا تُجْزِئُه النِّيَّةُ بعدَ الزَّوالِ. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفةَ،

٧٬١٢٥

والمَشْهُورُ مِن قَوْلَى الشافعىَّ؛ لأنَّ مُعْظَمَ النَّهارِ مَضَىَ بغيرِ نِيَّةٍ،

٧٬١٢٦

بخِلافِ النّاوِى قبلَ الزَّوالِ، فإنَّه قد أدْرَكَ مُعْظَمَ العِبادَةِ، ولهذا تَأْثِيرٌ في الأصُولِ، بدلِيلِ أنَّ مَن أدْرَكَ الإِمامَ في الرُّكُوعِ أدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ لِإدْراكِه مُعْظَمَها،

٧٬١٢٧

ولو أدْرَكَه بعدَ الرَّفعِ لم يَكُنْ مُدرِكًا لها،

٧٬١٢٨

وكذلك مَن أدْرَكَ رَكْعَةً مِن الجُمُعَةِ يَكُونُ مُدْرِكًا لها؛ لأنَّها تَزِيدُ بالتَّشَهُّدِ، ولا يُدْرِكُها بدُونِ الرَّكْعَةِ لذلك. ولَنا، أنَّه نَوَى في جُزْءٍ مِن النَّهارِ، أشْبَهَ ما لو نوَى في أوَّلِه، ولأنَّ جَمِيعَ اللَّيْلِ وَقْتٌ لنِيَّةِ الفَرْضِ، فكذلك جَمِيعُ النَّهارِ وَقْتٌ لنِيَّةِ النَّفْلِ، ولأنَّ صومَ النَّفْلِ إنَّما جَوَّزْناه بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ طَلبًا لتَكْثِيرِه، وهذا أبْلَغُ في التَّكْثِيرِ.

فصل: وإنَّما يُحْكَمُ له بالصومِ الشَّرْعِىَّ المُثابِ عليه مِن وَقْتِ النِّيَّةِ، في المَنْصُوصِ عن أحمدَ، فإنَّه قال: مَن نوَى في التَّطَوُّعِ مِن النَّهارِ، كُتِب له بَقِيَّة يومِه،

٧٬١٢٩

وإذا أجْمَعَ مِن اللَّيْل كِان له يومُه. وهذا قولُ بعضِ أصحابِ الشافعىِّ.

٧٬١٣٠

وقال أبو الخَطّابِ، في «الهِدايَةِ»: يُحْكَمُ بذلك مِن أوَّلِ النَّهارِ. وهو قولُ بعضِ الشافِعِيَّةِ؛ لأنَّ الصومَ لا يَتَبَعَّضُ في اليومِ؛ بدَلِيلِ ما لو أكَل في بعضِه، لم يُجْزِئْه صِيامُ باقِيه،

٧٬١٣١

فإذا وُجِد في بعضِ اليومِ دَلَّ على أنَّه صائِمٌ مِن أوَّلِه، ولا يَمْتَنِعُ الحُكْمُ بالصوم مِن غيرِ نِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ، كما لو نَسِىَ الصومَ بعدَ نِيَّتِه، أو غَفَل عنه، ولأنَّه لو أدرَكَ بعضَ الرَّكْعَةِ، أو بعضَ الجَماعَةِ كان مُدْرِكًا لجَمِيعِها. ولَنا، أنَّ ما قبلَ النِّيَّةِ لم يَنْوِ صِيامَه، فلا يَحْصُلُ له صِيامُه؛ لقَولِه عليه السلامُ:«إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». ولأنَّ الصومَ عِبادَةٌ مَحْضَةٌ، فلا يُوجَدُ بغيرِ نِيَّةٍ، كسائِرِ العِباداتِ المَحْضَةِ.

ودَعْوَى أنَّ الصومَ لا يَتَبَعَّضُ، دَعْوَى مَحَلِّ النِّزاعِ، وإنَّما يُشْتَرَطُ لصومِ البعضِ أن لا تُوجَدَ المُفْطِراتُ في شيءٍ مِن اليومِ، ولهذا قال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، في حديثِ عاشُوراءَ:«فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ».

٧٬١٣٢

وأمّا إذا نَسِىَ النِّيَّةَ بعدَ وُجُودِها، فإنَّه يَكُونُ مُسْتَصْحِبًا لحُكْمِها،

٧٬١٣٣

بخِلافِ ما قبلَها، فإنَّها لم تُوجَدْ حُكْمًا، ولا حَقِيقَةً، ولهذا لو نَوَى الفَرْضَ مِن اللَّيْلِ، ونَسِيَه في النَّهارِ، صَحَّ صَوْمُه،

٧٬١٣٤

ولو لم يَنْوِ مِن اللَّيْلِ، لم يَصِحَّ صومُه.

٧٬١٣٥

وأمّا إدْراكُ الرَّكْعَةِ والجَماعَةِ، فإنَّما مَعْناه أنَّه لا يَحْتاجُ إلى قَضاءِ رَكْعَةٍ، ويَنْوِى أنَّه مَأْمُومٌ، وليس هذا مُسْتَحِيلًا،

٧٬١٣٦

أمّا أن يَكُونَ ما صلَّى الإمامُ قبلَه مِن الرَّكَعاتِ مَحْسُوبًا له، بحيث يُجْزِئُه عن فِعْلِه، فكَلَّا، ولأنَّ مُدْرِكَ الرُّكُوعِ مُدْرِكٌ لجَمِيعِ أرْكانِ الرَّكْعَةِ، لأنَّ القِيامَ وُجِد حينَ كَبَّرَ وفَعَل سائِرَ الأرْكانِ مع الإِمامِ.

٧٬١٣٧

وأمّا الصومُ فإنَّ النِّيَّةَ شَرْط له، أو رُكْنٌ فيه، فلا يُتَصَوَّرُ وُجُودُه بدُونِ شَرْطِه ورُكْنِه.

فصل: وإنَّما يَصِحُّ الصومُ بنِيَّةٍ مِن النَّهارِ، بشَرْطِ أن لا يَكُونَ طَعِم قبلَ النِّيَّةِ، ولا فَعَل ما يُفْطِرُه.

٧٬١٣٨

فإن فَعَل شيئًا مِن ذلك، لم يُجْزِئْه الصيامُ، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه. والله عَزَّ وجَلَّ أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَصِحُّ صَوْمُ النَّفْلِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمُ الْقَاضِي فِي أَكْثَرِ تَصَانِيفِهِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ:«دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ خُفِّفَ نَفْلُهَا عَنْ فَرْضِهَا فَكَذَا الصَّوْمُ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِهِ؛ لِكَوْنِهِ يَعِنُّ لَهُ مِنَ النَّهَارِ فَعُفِيَ عَنْهُ، (وَقَالَ الْقَاضِي) فِي " الْمُجَرَّدِ " وَتَبِعَهُ ابْنُ عَقِيلٍ (لَا يُجْزِئُ بَعْدَ الزَّوَالِ) لِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنَّمَا هُوَ فِي الْغَدَاءِ، وَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ لَمْ تَصْحَبِ الْعِبَادَةَ فِي مُعْظَمِهَا، أَشْبَهُ مَا لَوْ نَوَى مَعَ الْغُرُوبِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ نَوَى فِي جُزْءٍ مِنْهُ يَصِحُّ كَأَوَّلِهِ، وَجَمِيعُ اللَّيْلِ وَقْتٌ لِنِيَّةِ الْفَرْضِ، فَكَذَا النَّهَارُ

٦٬٦٨١

وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ فَعَلَ مَا يُفْطِرُهُ قَبْلَ النِّيَّةِ،

٦٬٦٨٢

فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَخَالَفَ فِيهِ أَبُو زَيْدٍ الشَّافِعِيُّ، وَيُحْكَمُ بِالصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُثَابِ عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ النِّيَّةِ فِي الْأَظْهَرِ،

٦٬٦٨٣

وَفِي " الْمُجَرَّدِ " وَ " الْهِدَايَةِ " مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَقَالَهُ حَمَّادٌ، وَإِسْحَاقُ إِنْ نَوَاهُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَطَوُّعُ حَائِضٍ طَهُرَتْ، وَكَافِرٍ أَسْلَمَ فِي يَوْمٍ، وَلَمْ يَأْكُلَا يَصُومَا بَقِيَّةَ الْيَوْمِ، وَعَلَى الثَّانِي: لَا، لِامْتِنَاعِ تَبْعِيضِ صَوْمِ الْيَوْمِ.

٦٬٦٨٤

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَصِحَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُمَا صَوْمٌ. [

الإنصافالمرداوي

ويَصِحُّ صَوْمُ النَّفْلِ بنِيَّةٍ مِنَ النَّهارِ، قبلَ الزَّوَالِ وبعدَه. هذا المذهبُ. نصَّ عليه.

١٢٬٣٢٢

قال في «الفُرُوعِ»: وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضِى في أكثرِ كُتُبِه. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. ومنهم ابنُ أبى مُوسَى، والمُصَنَّفُ. وصحَّحَه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الخُلاصَةِ»، و «تَصْحِيحِ المُحَرَّرِ». وقال القاضِى: لا يُجْزِئُه بعدَ الزَّوَالِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتارَه في «المُجَرَّدِ»، وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمام أحمدَ. واخْتارَه ابنُ عَقيلٍ، وابنُ البَنَّا في «الخِصَالِ». وقدَّمه في «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ».

١٢٬٣٢٣

فائدة: يُحْكَمُ بالصَّوْمِ الشَّرْعِىِّ المُثابِ عليه مِن وَقْتِ النِّيَّةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه أبو طالبٍ. قال المَجْدُ: وهو قَوْلُ جماعَةٍ مِن أصحابِنا؛ منهم القاضِى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في المناسِكِ مِن «تَعْلِيقِه». واخْتارَه المُصَنَّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وقدَّمه في «الكَافي»، و «الشَرْحِ»، و «الحَاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشىِّ».

١٢٬٣٢٤

وقيل: يُحْكَمُ بالصَّوْمِ مِن أوَّلِ النَّهارِ. اخْتارَه القاضِى في «المُجَرَّدِ»، وأبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، والمَجْدُ في «شَرْحِه». وجزمَ به فى «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن». وأطْلقَهما في «القَواعِدِ الفِقْهيَّةِ». فعلى المذهبِ، يَصِحُّ تطَوُّعُ حائضٍ طَهُرَتْ، وكافرٍ أسْلَمَ، ولم يأْكُلَا بقِيَّةَ اليَوْمِ.

١٢٬٣٢٥

قلتُ: فيُعايَى بها. وعلى الثَّانِى، لا يَصِحُّ؛ لامْتِناعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَبْعيضِ صَوْمِ اليَوْمِ، وتعَذُّر تكْميلِه؛ لفِقْدِ الأهْلِيَّةِ في بعضِه. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ، يَحْتَمِلُ أنْ لا يصِحَّ عليهما؛ لأنَّه لا يصِحُّ منهما صَوْمٌ، كمَن أكَل ثُمَّ نوَى صَوْمَ بقِيَّةِ يوْمِه، وما هو ببَعيدٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار قبل الزوال وبعده. وقال القاضي: لا يجزئه بعد الزوال) .

٣٬٧٤١

أما كون النفل يصح بنيةٍ من النهار قبل الزوال فلما روت عائشة قالت:«دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ قلنا: لا. قال: إني إذاً صائم» رواه مسلم. ولأن في ذلك تكثيراً للصيام لأنه قد تعرض له النية من النهار فجاز؛ كما سومح بترك القيام والاستقبال في النافلة.

٣٬٧٤٢

وأما كونه يصح بنية منه بعد الزوال على المذهب فلأنه نوى في النهار أشبه قبل الزوال.

تعليق

ولما ذكر من المعنى المؤدي إلى كثرة العبادة

٣٬٧٤٣

وأما كونه لا يصح على قول القاضي فلأن النية لم تصحب العبادة في معظمها أشبه ما لو نوى مع الغروب. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.