وَلَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْعِبَادَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا فَلَمْ يَكُنْ مُخْتَارًا لِمِيقَاتِ الْمَكَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يُحْرِمُ بالحَجِّ قبلَ أشْهُرِه. يعْنِى، أنَّ هذا هو الاخْتِيارُ،
فإنْ فعَل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فهو مُحْرِمٌ، لكنْ يُكْرَهُ ويصِحُّ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهَبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. نَقل أبو طالِبٍ وسِنْدِيٌّ, يَلْزَمُه الحَجُّ، إلَّا أنْ يُريدَ فَسْخَه بعُمْرَةٍ، فله ذلك. قال القاضى: بِناءً على أصْلِه في فَسْخِ الحَجِّ إلى العُمْرَةِ.
وعنه، ينْعَقِدُ عُمْرَةً. اخْتارَه الآجُرِّىُّ، وابنُ حامِدٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّها أظْهَرُ.
وقال: وقد يَنْبَنى الخِلافُ على الخِلافِ في الإِحْرامِ؛
فإنْ قُلْنا: شَرْطٌ. صحَّ كالوُضُوءِ.
وإنْ قُلْنا: رُكْنٌ. لم يصِحَّ. وقد يُقالُ على القوْلِ بالشَّرْطِيَّةِ: لا يصِحُّ أيضًا. انتهى. ونقَل عَبْدُ اللهِ، يجْعَلُه عُمْرَةً. ذكَره القاضى مُوافِقًا للأوَّلِ.
قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّه أرادَ، إنْ صرَفَه إلى عُمْرَةٍ، أجْزَأَ عنها، وإلَّا تحَلَّلَ بعَمَلِها ولا يُجْزِئُ عنها، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ؛ شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ.
وقولُ: يتَحَلَّلُ بعَمَلِها، ولا يُجْزِئُ عنها. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، يُكْرَهُ. قال القاضى: أرادَ كراهَةَ تَنْزِيهٍ. وذكَر ابنُ شِهَابٍ العُكْبَرِىُّ رِوايَةً، لا يجوزُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.