وَلَهُ تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ، يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيءِ الْمُطلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا، وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ،
الشروح عليها
(وَلَهُ تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ) وَاحْتُجَّ بِقَوْلِهِ: عَلَيَّ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى الْحَقَّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ.
وَلَا يَجُوزُ لِوَاجِدِ الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ أَنْ يُمْسِكَ الْوَاجِبَ فِيهِمَا لِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا (يَصْرِفُ) ، أَيْ: يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ (مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا) نَصًّا، لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ " عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ أَلْفَ دِينَارٍ مَدْفُونَةٍ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَدَفَعَ إلَى الرَّجُلِ بَقِيَّتَهَا، وَجَعَلَ عُمَرُ يَقْسِمُ الْمِائَتَيْنِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى أَنْ فَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ؟
فَقَامَ إلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَهِيَ لَكَ " وَلَوْ كَانَ الْخُمُسُ زَكَاةً لَخُصَّ بِهِ أَهْلُ الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلِلْإِمَامِ رَدُّ خُمُسِ الرِّكَازِ أَوْ بَعْضِهِ لِوَاجِدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَتَرْكُهُ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْخَرَاجِ، لِأَنَّهُ فَيْءٌ (وَبَاقِيهِ) ، أَيْ: الرِّكَازَ (لِوَاجِدِهِ) لِلْخَبَرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.