وَقَال الشَّيخُ: بَيعُ الأَمَانَةِ الْذي مَضْمُونَه اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَاءَ لمُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَعَادَ عَلَيهِ مِلْكَهُ ليَنْتَفِعَ بِهِ مُشْتَرٍ بِإِجَارَةٍ وَسَكَنٍ وَنَحْوهِ، وَهُوَ عَقْدٌ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَمَقْصُودُهُمَا: إنَّمَا هُوَ الرِّبَا، بِإِعْطَاءِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ لأَجَلٍ، وَمَنْفَعَةُ الدَّارِ رِبْحٌ
الشروح عليها
(وَقَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (بَيْعُ الْأَمَانَةِ الْمَضْمُونَةِ) عَلَى الْقَابِضِ هُوَ (اتِّفَاقُهُمَا) ؛ أَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ (عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَاءَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أَعَادَ عَلَيْهِ) ؛ أَيْ عَلَى الْبَائِعِ (مِلْكَهُ) الْمَأْخُوذَ مِنْهُ (يَنْتَفِعُ بِهِ) ؛ أَيْ: بِالْبَيْعِ (مُشْتَرٍ بِإِجَارَةٍ وَسَكَنٍ وَنَحْوِهِ) ؛ كَرُكُوبِ مَا يُرْكَبُ، وَحَلْبِ مَا يُحْلَبُ، (وَهُوَ عَقْدُ) الْبَيْعِ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ (بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَمَقْصُودُهُمَا) ؛ أَيْ: الْمُتَبَايِعَيْنِ (إنَّمَا هُوَ الرِّبَا بِإِعْطَاءِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ لِأَجَلٍ، وَمَنْفَعَةُ الدَّارِ رِبْحٌ) ؛
فَهُوَ فِي الْمَعْنَى قَرْضٌ بِعِوَضٍ، وَالْوَاجِبُ رَدُّ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ، وَرَدُّ الْبَائِعِ إلَى الْمُشْتَرِي مَا قَبَضَهُ مِنْهُ ثَمَنًا عَنْ الْمَبِيعِ.
لَكِنْ يُحْسَبُ لِلْبَائِعِ مِنْهُ مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي سَمَّيَا أُجْرَةً.
وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي سَكَنَ؛ حُسِبَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ فَتَحْصُلُ الْمُقَاصَّةُ بِقَدْرِهِ، وَيُرَدُّ الْفَضْلُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.