وَلِكُسُوفٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَلِجُنُونٍ، وَإغْمَاءٍ، وَلاسْتِحَاضَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَلإِحْرَامٍ حَتَّى لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ، وَلِدُخُولِ مَكَّةَ، وَحَرَمِهَا، وَوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ، وَطَوَافِ زِيَارَةٍ، وَوَدَاعٍ، وَمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةٍ، وَرَمْيُ جِمَارٍ.
الشروح عليها
(وَ) الرَّابِعُ: الْغُسْلُ (لِ) صَلَاةِ (كُسُوفٍ) . (وَ) الْخَامِسُ: الْغُسْلُ: (لِ) صَلَاةِ (اسْتِسْقَاءٍ) ، قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ بِجَامِعِ الِاجْتِمَاعِ. (وَ) السَّادِسُ: الْغُسْلُ (لِجُنُونٍ) . (وَ) السَّابِعُ: الْغُسْلُ (لِإِغْمَاءٍ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اغْتَسَلَ لِلْإِغْمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ وَلَمْ يَشْعُرْ، وَالْجُنُونُ فِي مَعْنَاهُ بَلْ أَبْلَغُ،
فَإِنْ أَنْزَلَ؛ وَجَبَ الْغُسْلُ. (وَ) الثَّامِنُ: الْغُسْلُ (لِاسْتِحَاضَةٍ) ، فَيُسَنُّ لِلْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَغْسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ «لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ لَمَّا اُسْتُحِيضَتْ» ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. (وَ) التَّاسِعُ: الْغُسْلُ (لِإِحْرَامٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ (حَتَّى لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ) فَيُسَنُّ لَهُمَا الْغُسْلُ لِلْإِحْرَامِ «؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. (وَ) الْعَاشِرُ: الْغُسْلُ (لِدُخُولِ مَكَّةَ) ،
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": حَتَّى لِحَائِضٍ، أَيْ: وَنُفَسَاءَ، قِيَاسًا عَلَى الْإِحْرَامِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْحَرَمِ، كَمَنْ بِمِنًى إذَا أَرَادَ مَكَّةَ سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ لِدُخُولِهَا. (وَ) الْحَادِيَ عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِ) دُخُولِ (حَرَمِهَا) ، أَيْ: مَكَّةَ. (وَ) الثَّانِي عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ. . (وَ) الثَّالِثَ عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِطَوَافِ زِيَارَةٍ) ، وَهُوَ: طَوَافُ الْإِفَاضَةِ. (وَ) الرَّابِعَ عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِطَوَافِ وَدَاعٍ) . (وَ) الْخَامِسَ عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِمَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ) . (وَ) السَّادِسَ عَشَرَ: الْغُسْلُ (لِرَمْيِ جِمَارٍ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا أَنْسَاكٌ يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاسُ، فَاسْتُحِبَّ لَهَا الْغُسْلُ كَالْإِحْرَامِ وَدُخُولِ مَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: وَيَتَكَرَّرُ رَمْيُ الْجِمَارِ بِتَكَرُّرِهَا، فَيَكُونُ فِي يَوْمَيْ التَّشْرِيقِ لِلْمُتَعَجِّلِ،
وَفِي الثَّلَاثَةِ لِغَيْرِهِ، فَيَكُونُ ثَلَاثَةَ أَغْسَالٍ، وَرُبَّمَا زِيدَ فِي قَوْلِهِمْ: غُسْلُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ: يَوْمَ النَّحْرِ، فَيَكُونُ غُسْلُ رَمْيِ الْجِمَارِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا غُسْلَ طَوَافِ الْقُدُومِ؛ لِأَنَّهُ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَهُوَ عَقِبَ دُخُولِهِ انْتَهَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.