وَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَجَّرَ، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا أَوْ لمَجْهُولٍ، كَحَصَادٍ وَجَذَاذٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى أَوْ النَّفْرِ؛ لَمْ يَصِحَّ غَيرُ الْبَيعِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالأَجَلِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَسْلَمَ، أَوْ بَاعَ) مُطْلَقًا، أَوْ لِمَجْهُولٍ، (أَوْ أَجَرَ، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا) بِأَنْ لَمْ يُغَيِّهِ بِغَايَةٍ، (أَوْ) جَعَلَهَا لِأَجَلٍ (مَجْهُولٍ) ؛ (كَحَصَادٍ وَجُذَاذٍ) وَنُزُولِ مَطَرٍ؛ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَالْعَقْدُ فِي السَّلَمِ؛ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ، وَهُوَ الْأَجَلُ الْمَعْلُومُ؛ لِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ،
وَكَذَا لَوْ أَبْهَمَ الْأَجَلَ؛ كَإِلَى وَقْتٍ أَوْ زَمَنٍ، (أَوْ) جَعَلَهَا إلَى (عِيدٍ أَوْ رَبِيعٍ أَوْ جُمَادَى) - بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ - قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: لَيْسَ فِي الشُّهُورِ مُؤَنَّثٌ سِوَى جُمَادَى، وَلِذَلِكَ كَانَ نَعْتُهَا مُؤَنَّثًا فَيُقَالُ: جُمَادَى الْأُولَى وَجُمَادَى الْآخِرَةُ،
وَلَا يَجُوزُ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ (أَوْ) جَعَلَهَا إلَى (النَّفْرِ؛ لَمْ يَصِحَّ) مَا تَقَدَّمَ مِنْ سَلَمٍ وَإِجَارَةٍ وَخِيَارِ شَرْطٍ؛ لِلْجَهَالَةِ، (غَيْرُ الْبَيْعِ) ، فَيَصِحُّ (لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ) ؛ أَيْ: الْبَيْعِ (بِالْأَجَلِ) ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ حَالًّا، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ مَعَ اسْتِرْجَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ حَالًّا، وَبَيْنَ الْفَسْخِ،
فَإِنْ عَيَّنَ عِيدَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى أَوْ رَبِيعَ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ أَوْ جُمَادَى كَذَلِكَ، أَوْ النَّفْرَ الْأَوَّلَ وَهُوَ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَوْ الثَّانِيَ وَهُوَ ثَالِثُهَا؛ صَحَّتْ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.