فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٢٨غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ١١٠ج ١ ص ١١٠

يُشْتَرَطُ لِكُلِّ مُتَنَجسٍ غَيرُ مَا يَأتِي، حَتَّى أَسْفَلَ خُفٍّ وَحِذَاءٍ وَذَيلِ امْرَأَةٍ، سَبعَ غَسَلَاتٍ، إن أَنْقَتْ، وَإِلا فَحَتَّى تُنْقِيَ، بِمَاء طَهُورٍ وَلَوْ غَيرَ مُبَاح، مَعَ حَتٍّ وَقَرْصٍ لِحَاجَةٍ، إن لَم يَتَضَرّرْ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(يُشْتَرَطُ لِ) تَطْهِيرِ (كُلِّ مُتَنَجِّسٍ غَيْرُ مَا يَأْتِي) مِنْ مُتَّصِلٍ بِأَرْضٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ صَخْرَةٍ كَبِيرَةٍ، (حَتَّى أَسْفَلَ خُفٍّ وَ) أَسْفَلَ (حِذَاءٍ) - بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَوَّلَهُ - أَيْ نَعْلٍ، (وَ) حَتَّى (ذَيْلِ امْرَأَةٍ سَبْعَ غَسَلَاتٍ) .

لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أُمِرْنَا بِغَسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا» فَيَنْصَرِفُ إلَى أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيَاسًا عَلَى نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ.

وَقِيسَ أَسْفَلُ الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ عَلَى الرِّجْلِ، وَذَيْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى بَقِيَّةِ ثَوْبِهَا، وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ أَنْ تَسْتَوْعِبَ الْمَحَلَّ، وَيُحْسَبُ الْعَدَدُ مِنْ أَوَّلِ غَسْلَةٍ، فَيُجْزِئُ (إنْ أَنْقَتْ) السَّبْعُ غَسَلَاتٍ، (وَإِلَّا) ، بِأَنْ لَمْ تُنْقِ بِهَا، فَيَزِيدُ عَلَى السَّبْعِ (حَتَّى تُنْقِيَ) النَّجَاسَةَ (بِمَاءٍ طَهُورٍ) - مُتَعَلِّقٌ بِغَسَلَاتٍ - أَيْ: يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْ السَّبْعِ بِمَاءٍ طَهُورٍ، لِحَدِيثِ أَسْمَاءَ قَالَتْ:«جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ، كَيْف تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَ «أَمَرَ بِصَبِّ ذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ» .

وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ مُشْتَرَطَةٌ فَأَشْبَهَتْ طَهَارَةَ الْحَدَثِ، (وَلَوْ) كَانَ الْمَاءُ الطَّهُورُ (غَيْرَ مُبَاحٍ) لِأَنَّ إزَالَتَهَا مِنْ قِسْمِ التُّرُوكِ.

وَلِذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةٌ، (مَعَ حَتٍّ) - أَيْ: قِشْرٍ وَحَكٍّ - (وَقَرْصٍ) لِمَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: الدَّلْكُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ. مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. (لِحَاجَةٍ) إلَى ذَلِكَ وَلَوْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ (إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ) الْمَحَلُّ بِالْحَتِّ أَوْ الْقَرْصِ، فَإِنْ تَضَرَّرَ سَقَطَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.