وَلَوْ حُصِلَ مَالُ شَخصٍ في دَارِ آخَرَ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ بِدُونِ نَقْضٍ وَجَبَ نَقْضُهُ وَعَلَى رَبِّهِ ضَمَانُهُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الدَّارِ
الشروح عليها
(وَلَوْ حُصِلَ مَالُ شَخْصٍ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ (فِي دَارِهِ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ) مِنْ الدَّارِ (بِدُونِ نَقْضِ) بَعْضِهَا؛ (وَجَبَ نَقْضُهُ) وَأُخْرِجَ، (وَعَلَى رَبِّهِ) أَيْ: الْمَالِ الْمُخْرَجِ - (ضَمَانُهُ) - أَيْ: إصْلَاحُهُ - لِأَنَّهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الدَّارِ) بِأَنْ دَخَلَ الْحَيَوَانُ بِنَفْسِهِ، أَوْ أَدْخَلَهُ رَبُّهُ.
وَأَمَّا الْخَشَبَةُ إذَا حَصَلَتْ فِي الدَّارِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطِ صَاحِبِهَا فَإِنْ كَانَ كَسْرُهَا أَكْثَرَ ضَرَرًا مِنْ نَقْضِ الْبَابِ وَإِعَادَتِهِ؛ فَحُكْمُهَا كَالْفَصِيلِ، يُنْقَضُ الْبَابُ وَيَغْرَمُ صَاحِبُهَا أَرْشَ نَقْضِهِ وَإِصْلَاحِهِ،
وَإِنْ كَانَ كَسْرُهَا أَقَلَّ ضَرَرًا كُسِرَتْ، وَلَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ؛ لِعَدَمِ عُدْوَانِهِ،
وَإِنْ كَانَ حُصُولُ مَا ذُكِرَ فِي الدَّارِ بِعُدْوَانٍ مِنْ صَاحِبِهِ؛ كَمَنْ غَصَبَ دَارًا وَأَدْخَلَهَا فَصِيلًا أَوْ خَشَبَةً؛ أَوْ تَعَدَّى عَلَى إنْسَانٍ، فَأَدْخَلَ دَارِهِ فَرَسًا وَنَحْوَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ كُسِرَتْ الْخَشَبَةُ، وَذُبِحَ الْحَيَوَانُ الْمَأْكُولُ - وَلَوْ زَادَ ضَرَرُهُ عَلَى نَقْصِ الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِعِدْوَانِهِ.
وَإِنْ كَانَ الْحَاصِلُ مِنْ ذَوَاتِ التَّرْكِيبِ كَالتَّوَابِيتِ وَالْأَسِرَّةِ؛ فَكَذَلِكَ إنْ فَرَّطَ مَالِكُ الدَّارِ نُقِضَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ وَإِنْ فَرَّطَ مَالِكُهُ فُكَّ التَّرْكِيبُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.