فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(قَالَ أَحْمَدُ: الدُّعَاءُ قِصَاصٌ، وَمَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَمَا صَبَرَ، يُرِيدُ أَنَّهُ انْتَصَرَ) لِنَفْسِهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدْ انْتَصَرَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ.

{وَلَمَنْ صَبَرَ} فَلَمْ يَنْتَصِرْ {وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ} الصَّبْرَ وَالتَّجَاوُزَ {لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} : مَعْزُومَاتِهَا بِمَعْنَى الْمَطْلُوبِ شَرْعًا.

٧٬٢١٩

[تَتِمَّةٌ إذَا غَصَبَ أَرْضًا فَحُكْمُهَا فِي جَوَازِ دُخُولِ غَيْرِهِ إلَيْهَا حُكْمُهَا قَبْلَ الْغَصْبِ] ِ،

٧٬٢٢٠

فَإِنْ كَانَتْ مَحُوطَةً كَالدَّارِ وَالْبُسْتَانِ الْمَحُوطِ عَلَيْهِ؛ لَمْ يَجُزْ دُخُولُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي الضَّيْعَةِ تَصِيرُ غَيْضَةً فِيهَا سَمَكٌ: لَا يَصِيدُ فِيهَا أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِهِمْ،

٧٬٢٢١

وَإِنْ كَانَتْ صَحْرَاءَ جَازَ الدُّخُولُ فِيهَا وَرَعْيُ حَشِيشِهَا.

قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِرَعْيِ الْكَلَأِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، وَذَلِكَ، أَنَّ الْكَلَأَ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ، وَيَتَخَرَّجُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الصُّورَتَيْنِ مِثْلُ حُكْمِ الْأُخْرَى قِيَاسًا لَهَا عَلَيْهَا، وَنُقِلَ عَنْ الْمَرُّوذِيِّ فِي دَارٍ طَوَابِيقُهَا غَصْبٌ لَا يَدْخُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ عَلَيْهِمَا تَصَرُّفٌ فِي الطَّوَابِيقِ الْمَغْصُوبَةِ، وَنَقَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ فِي رَجُلٍ لَهُ إخْوَةٌ فِي أَرْضِ غَصْبٍ: يَزُورُهُمْ، وَيُرَاوِدُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ،

٧٬٢٢٢

فَإِنْ أَجَابُوهُ، وَإِلَّا لَمْ يُقِمْ مَعَهُمْ، وَلَا يَدَعُ زِيَارَتَهُمْ، يَعْنِي يَزُورُهُمْ يَأْتِي بَابَ دَارِهِمْ، وَيَتَعَرَّفُ أَخْبَارَهُمْ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَيُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَدْخُلُ إلَيْهِمْ. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.