وَكَذا تَارِكُها، أَوْ شرطا أَوْ رُكْنا لَها مُجْمَعٍ عَلَيهِ تَهاوُنا أَوْ كَسَلًا، إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لفعلِها وَأَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ التِي بَعدَها، وَيُسْتَتَابَانِ ثَلَاثَةَ أَيامٍ،
الشروح عليها
(وَكَذَا تَارِكُهَا، أَوْ) تَارِكُ (شَرْطٍ) لَهَا كَالْوُضُوءِ (أَوْ رُكْنٍ لَهَا مَجْمَعٍ عَلَيْهِ) كَالرُّكُوعِ (تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لِفِعْلِهَا) ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهَا بِهِ كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ، (وَأَبَى) فِعْلَهَا (حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا) بِأَنْ يُدْعَى لِلظُّهْرِ مَثَلًا فَيَأْبَى حَتَّى يَتَضَايَقَ وَقْتُ الْعَصْرِ عَنْهَا فَيُقْتَلُ كُفْرًا، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِقَوْلِهِ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلِقَوْلِهِ «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ» قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَقَالَ عُمَرُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ. (وَيُسْتَتَابَانِ) ، أَيْ: الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا بَعْدَ الدِّعَايَةِ وَالْإِبَاءِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) بِلَيَالِيِهَا، وَيُضِيفُ عَلَيْهِمَا، وَيُدْعَيَانِ كُلَّ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَيْهَا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.