فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٢٩٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٩٧ج ٢ ص ٩٧

وَيَتَأَتَّى الانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقَينِ فِي غَيرَ أَصلِ اثْنَينِ وَعَلَى ثَلاث إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا يَعُولُ كَجَدَّتَينِ وَثَلَاثِ إخْوَةٍ لأُمٍّ وَعَمينِ وَعَلَى أربَعٍ إنَّمَا يَتَأَتى فِي اثْنَي عَشَرَ وَأَربَع وَعِشْرِينَ كَزَوْجَتَينِ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لأُم وَعَمَّينِ وَلَا يَزِيد عَلَى أَربَعَةٍ فِي غَيرِ الوَلَاءِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَأْتِي الِانْكِسَارُ عَلَى فَرِيقَيْنِ فِي) كُلِّ الْأُصُولِ (غَيْرَ أَصْلِ اثْنَيْنِ) فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ، وَتَقَدَّمَ. (وَعَلَى ثَلَاثِ) فِرَقٍ (إنَّمَا يَتَأَتَّى) الْكَسْرُ (فِيمَا يَعُولُ) مِنْ أُصُولِ الْمَسَائِلِ كَأَصْلِ سِتَّةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَقَدَّمَ مِثَالُ الِانْكِسَارِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ (كَجَدَّتَيْنِ وَثَلَاثِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ) أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، لِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ وَاحِدٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ يُبَايِنُهُمْ، وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي الْعَدَدِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِهِمَا، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ يَبْلُغُ سِتَّةً، وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَجِدْهَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلْجَدَّتَيْنِ وَاحِدٌ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ اثْنَانِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْعَمَّيْنِ ثَلَاثَةٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ. (وَعَلَى أَرْبَعِ) فِرَقٍ (إنَّمَا يَتَأَتَّى) الْكَسْرُ (فِي) أَصْلِ (اثْنَيْ عَشَرَ وَ) فِي أَصْلِ (أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) مِنْ الْمَسَائِلِ (كَزَوْجَتَيْنِ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَمَّيْنِ) أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْمُوَافَقَةِ بَيْنَ الرُّبُعِ وَالسُّدُسِ، حَاصِلٌ مِنْ ضَرْبِ وَفْقِ الرُّبُعِ فِي كَامِلِ السُّدُسِ، لِلزَّوْجَتَيْنِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ اثْنَانِ يُبَايِنُهُنَّ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ أَرْبَعَةٌ يُبَايِنُهُمْ، وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، وَاضْرِبْهُ فِي ثَلَاثَةٍ عَدَدِ الْجَدَّاتِ يَبْلُغُ سِتَّةً، اضْرِبْهَا فِي خَمْسَةٍ عَدَدِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ، وَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، لِلزَّوْجَتَيْنِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَلِلْجَدَّاتِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثِينَ بِسِتِّينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عِشْرُونَ، وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِلْعَمَّيْنِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثِينَ بِتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ.

وَمِثَالُ الِانْكِسَارِ عَلَى أَرْبَعِ فِرَقٍ فِي أَصْلِ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، كَزَوْجَتَيْنِ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَعَمَّيْنِ، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ حَاصِلٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي ثَمَانِيَةٍ، لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ يُبَايِنُهُمَا، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشْرَ تُبَايِنُهُنَّ، وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ تُبَايِنُهُنَّ وَلِلْعَمَّيْنِ الْبَاقِي وَاحِدٌ يُبَايِنُهُمَا، وَبَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ مُمَاثَلَةٌ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ، فَاجْتَزِئْ بِأَحَدِهِمَا، وَبَيْنَ الْبَنَاتِ وَالْجَدَّاتِ مُمَاثَلَةٌ كَذَلِكَ، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، وَهِيَ جُزْءُ السَّهْمِ، اضْرِبْهُ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ تَجِدْهُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ، فَأَعْطِ الزَّوْجَتَيْنِ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ تِسْعَةٌ، وَأَعْطِ الْبَنَاتِ سِتَّةَ عَشَرَ فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ، وَأَعْطِ الْجَدَّاتِ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، وَأَعْطِ الْعَمَّيْنِ وَاحِدًا فِي سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةٌ. (وَلَا يَزِيدُ) الِانْكِسَارُ (عَلَى أَرْبَعَةٍ) مِنْ الْفِرَقِ (فِي غَيْرِ الْوَلَاءِ) وَالْوَصَايَا، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ طَرِيقَةُ الْكُوفِيِّينَ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ،

٩٬٣٣١

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي " الْإِنْصَافِ ": لَوْ انْكَسَرَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَعِشْرِينَ تَقِفُ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهَا تُوَافِقُ الِاثْنَيْ عَشَرَ بِالْأَسْدَاسِ، وَالْعِشْرِينَ بِالْأَرْبَاعِ،

٩٬٣٣٢

بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَفْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهَا لَا تُوَافِقُ الْعِشْرِينَ إلَّا بِالْأَنْصَافِ،

٩٬٣٣٣

وَإِنْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ لَمْ تُوَافِقْهَا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ إلَّا بِالْأَنْصَافِ، فَيَرْتَفِعُ الْعَمَلُ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ عِنْدَهُمْ. انْتَهَى. فَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، وَهِيَ أَنْ تَقِفَ وَاحِدًا، وَتُوَفِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِينَ، فَتُرَدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى وَفِقْهِ،

٩٬٣٣٤

فَإِذَا وَقَفْتَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَنَظَرْتَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، رَدَدْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لِسُدُسِهَا ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ فَتَرُدُّهَا لِرُبُعِهَا خَمْسَةٍ، ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْوَفْقَيْنِ،

٩٬٣٣٥

فَإِنْ تَبَايَنَا كَمَا هُنَا ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي الْخَمْسَةِ تَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ فِي الْمَوْقُوفِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ،

٩٬٣٣٦

وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَفْقَيْنِ مُوَافَقَةٌ أَيْضًا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، ثُمَّ الْحَاصِلُ فِي الْمَوْقُوفِ،

٩٬٣٣٧

وَإِنْ كَانَا مُتَنَاسِبَيْنِ ضَرَبْتَ أَكْبَرَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ،

٩٬٣٣٨

وَإِنْ كَانَا مُتَمَاثِلَيْنِ ضَرَبْتَ أَحَدَهُمَا فِي الْمَوْقُوفِ،

٩٬٣٣٩

وَكَذَا لَوْ وَقَفْتَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فِي الْمِثَالِ، وَنَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَرَدَدْتَهَا إلَى سُدُسِهَا اثْنَيْنِ، ثُمَّ نَظَرْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ رَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا عَشَرَةٍ، ثُمَّ

٩٬٣٤٠

قُلْتَ: الِاثْنَانِ دَاخِلَانِ فِي الْعَشَرَةِ، فَاجْتَزَأْت بِهَا، وَضَرَبْتَهَا فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ؛ لَحَصَلَ الْمَقْصُودُ، كَذَا لَوْ وَقَفْتَ الْعِشْرِينَ، وَوَفَّقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى نِصْفِهَا تِسْعَةً، ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَرَدَدْتَهَا إلَى رُبُعِهَا ثَلَاثَةً، ثُمَّ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالتِّسْعَةِ، فَاكْتَفَيْتَ بِالتِّسْعَةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَكْبَرُ، وَضَرَبْتَهَا فِي الْعِشْرِينَ لَحَصَلَ ذَلِكَ؛ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلْإِيقَافِ؛ لِحُصُولِ الْغَرَضِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَتَخْصِيصُهُ فِي " الْإِنْصَافِ " الْوَقْفَ بِالِاثْنَيْ عَشَرَ لَا يَتَأَتَّى أَيْضًا حَتَّى عَلَى طَرِيقَةِ الْبَصْرِيِّينَ، بَلْ الْمَنْقُولُ عَنْهُمْ إيقَافُ الْأَكْبَرِ، لَكِنْ نُوقِشَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ، إلَّا أَنْ يَظْهَرَ لَهُ أَثَرٌ بِاخْتِصَارِ الْعَمَلِ أَوْ سُهُولَتِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُتَابِعْهُ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى "، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَقْفٌ مُعَيَّنٌ مِنْهَا إذَا كَانَ يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ، وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ؛

فَتَقِفُ السِّتَّةُ فَقَطْ، وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ، فَتَنْظُرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى اثْنَيْنِ، ثُمَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السِّتَّةِ، فَتَرُدُّهَا إلَى ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ،

٩٬٣٤١

وَالْحَاصِلُ فِي السِّتَّةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ،

٩٬٣٤٢

وَإِنْ شِئْت اكْتَفَيْتَ بِضَرْبِ الْمُتَبَايِنَيْنِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَطَرِيقُ الْكُوفِيِّينَ أَسْهَلُ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرِيِّينَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.