ولَوْ قَال صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ، فَقَال إنمَا يَرِثُنِي امرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاك وَأُخْتَاكَ وَعَمتَاكَ وَخَالتَاكَ؛ فَالْجَوَابُ أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَي الآَخَرِ أُمِّ أُمهِ وَأُم أَبِيهِ، فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا بِنْتَينِ، فَهُمَا مِنْ أُم أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصحِيحِ، وَمِنْ أُم أُمهِ خَالتَاهُ، وَقَد كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أمَّ الصَّحِيحِ ، فَأَوْلَدها بِنْتَينِ وَتَصحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَربَعِينَ.
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ) إنْسَانٌ (صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ، فَقَالَ) الْمَرِيضُ لِلصَّحِيحِ: (إنَّمَا يَرِثُنِي امْرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاك وَأُخْتَاك وَعَمَّتَاكَ وَخَالَتَاكَ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَيْ الْآخَرِ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمِّ أَبِيهِ، فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا) ؛ أَيْ: مِنْ جَدَّتَيْ الصَّحِيحِ (بِبِنْتَيْنِ، فَهُمَا مِنْ أُمِّ أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصَّحِيحِ، وَمِنْ أُمِّ أُمِّهِ خَالَتَاهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أُمَّ الصَّحِيحِ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتَيْنِ) فَالْوَرَثَةُ زَوْجَتَانِ، وَهُمَا جَدَّتَا الصَّحِيحِ وَجَدَّتَانِ، وَهُمَا زَوْجَتَا الصَّحِيحِ وَأَرْبَعُ بَنَاتٍ، الْعَمَّتَانِ وَالْخَالَتَانِ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ هُمَا أُخْتَا الصَّحِيحِ لِأُمِّهِ، فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ) لِأَنَّ ثُمُنَ الزَّوْجَتَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا، وَيُبَايِنُهُمَا،
وَكَذَلِكَ نَصِيبُ الْأُخْتَيْنِ وَاثْنَانِ وَاثْنَانِ مُتَمَاثِلَانِ، فَتَكْتَفِي بِأَحَدِهِمَا وَتَضْرِبُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ يَبْلُغُ مَا ذُكِرَ؛ فَلِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ سِتَّةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدَّتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ اثْنَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.