بَابٌ قِسْمَةُ الترِكَاتِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٠٬٣١٤ إلى ١٠٬٣٣٦
-
٢/١٠٢٢/١٠٢
إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مَعلُومَةً وَأَمكَنَ نِسبَةُ سِهامِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِنسبَتِهِ
-
كَزَوجٍ وَأَبَوَينِ وَابْنَتَينِ، المَسْأَلَةُ مِنْ خَمسَةَ عَشَرَ، وَالتَّرِكَةُ أَربَعُونَ دِينَارًا؛ فلِلزوجِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ خُمُسُ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ خُمُسُ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةُ دَنَانِيرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الأَبَوَينِ ثُلُثًا خُمُسُ الْمسأَلَةِ، فَلَهُ ثُلُثَا الثَّمَانِيَةِ وَلِكُل وَاحِدةٍ مِنْ البِنْتَينِ مِثْلُ مَا لِلأَبَوَينِ
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسَمتَ الترِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ أَوْ وَفْقَها عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقسمِ فِي نَصِيبِ كُل وَارِثٍ، فَمَا اجْتَمَعَ؛ فَهُوَ نَصِيبُهُ
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسَمتَ الْمسأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ فَمَا خَرَجَ فَاقْسِم عَلَيهِ نَصيبَ كُل وَارِثٍ بَعدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارجِ فَمَا خَرَجَ فَنَصِيبُهُ
-
وَإِنْ شِئْتَ قَسمتَ الترِكَةَ فِي المُنَاسَخَاتِ عَلَى الْمَسْألَةِ الأُولَى ثُمَّ نَصِيبَ الثانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَا الثالِثِ
-
وَإِنْ قُسمَت عَلَى قَرَارِيطِ الدينَارِ وَهِيَ أَربَعَة وَعِشْرُونَ فَافْعَلْ عَدَدَها كَتَرِكةٍ مَعلُومَةٍ، وَاعمَل عَلَى مَا ذُكِرَ
-
فَإِنْ كَانَتْ السهامُ كَثِيرَةً، وَأَردتَ عِلْمَ سَهْم القِيرَاطِ فَاقسِم المَسْأَلَةَ عَلَى أَربَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ سَهمُ القِيَرَاطِ؛ كَأَنْ كَانَتْ سِتَّمِائَةٍ فاقْسِمها عَلَى سِتَّةٍ؛ لأنها أَحَدُ ضِلعَي الْقِيرَاطِ يَخْرُجُ مِائَةٌ اقسِمها عَلَى الضِّلْع الآخَرِ، وَهُوَ أَربَعَة؛ يَخْرُجُ خمسَة وَعِشْرُونَ وَهِيَ سهمُ القِيرَاطِ،
-
وَإِن قَسَمتَ وَفْقَ السهامِ عَلَى وَققِ الْقِيرَاطِ أَخَذْتَ سُدُسَ الستمِائَةِ، وَهُوَ مِائَة فَتَقْسِمُهُ عَلَى سُدُسِ الأَربَعَةِ وَالعِشْرِينَ وَهُوَ أَربَعَةٌ، فَيَخْرُجُ خَمس وَعِشْرُونَ
-
٢/١٠٣٢/١٠٣
وَإِنْ أَخَذْتَ ثُمُنَ الستمِائَةِ وَهُوَ خَمسَةٌ وَسَبعُونَ، وَقَسَمتَهُ عَلَى ثُمُنِ الأَربَعَةِ وَعِشْرِينَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، يَخْرُجُ خَمسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَدَدٍ قَسَمتَهُ عَلَى آخَرَ
-
فَإِذَا عَرَفْتَ سَهمَ القِيرَاطِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ سِهامٌ فَأَعطِهِ بِكُل سَهْم مِنْ سِهامِ الْقِيرَاطِ قِيرَاطًا، فَإِنْ بَقِيَ لَهُ مِنْ السهامِ مَا لَا يَبْلُغُ قِيرَاطًا، فَانْسِبهُ إلَى سَهْمِ القِيرَاطِ وَأَعطِهِ مِثلَ تِلكَ النسبَةِ،
-
وإنْ كَانَ فِي سِهامِ القِيرَاطِ كَسرٌ فَابسُطْ القَرَارِيطَ الصِّحَاحَ مِنْ جِنسِ الكَسْرِ، وَضُمَّ الْكَسْرَ إلَيها، وَاحْفَظْ المُجتَمِعَ ثُمَّ مَن لَهُ شَيء مِنْ المسأَلَةِ اضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الكسرِ، وَاحسِبْ لَهُ بِكُلِّ قَدرِ عَدَدِ البسطِ قِيرَاطًا، وَإِنْ بَقِيَ مَا لَا يبلُغُ مَجمُوعَ البسط فَانسِبهُ مِنهُ وَأَعْطِهِ مِثلَ تِلْكَ النسْبَةِ
-
وَإِنْ كَانَتْ سِهامُ الترِكَةِ دُونَ الأَربَعِ وَالعِشرِينَ، فَانْسُبها إلَيها وَاحْفَظْ بَسْطَ الكسر ثُم مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ المَسْأَلَةِ فَاضْرِبْهُ فِي مَخْرَجِ الْكَسرِ، وَاحسِبْ لَهُ بِكُل قَدرِ عَدَدِ البسط قِيرَاطًا
-
كَزَوجٍ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ وَأُخْتَينِ تَصحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَنسبتها لِلأربَعَةِ وَعِشرِينَ ثُلُثَانِ فَمَخْرَجُ الكَسْرِ ثَلَاثَةٌ وَبَسطُهُ اثْنَانِ فَلِلزوجِ ثَمَانِيَةٌ اضْرِبْها فِي ثَلَاثَة بِأربَعَة وَعِشرِينَ إِحسب لَهُ كُل اثْنَينِ بِقِيرَاطٍ يَكُنْ اثنَي عَشَرَ قِيرَاطًا وَكَذَا الإِخْوَةُ
-
وَإِنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ سِهامًا مِنْ عَقَارٍ كَثُلثٍ وَرُبُعٍ فاجمَعها مِنْ قَرَارِيطِ الدينَارِ، وَاقسِمها كَمَا ذُكِرَ فَثُلُثُ دَارٍ وَرُبُعها أَربَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، فَاجعَلْها كَأنها دَنَانِيرُ، وَاعمل كَمَا سَبَقَ
-
كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُختَينِ لأَبٍ ، فَالْمسأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيةٍ: لِلزوْجِ ثَلَاثَةٌ هِيَ رُبُعها وَثُمُنها فَإِذَا قَسمتَ السهامَ عَلَى المسأَلَةِ، فَلِلزوجِ رُبُعُ أَربَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَثُمُنُها وَهُوَ خمسَةُ قَرَارِيطَ وَرُبُعُ مِنْ جَمِيع الدَّارِ، وَلِلأُم سَهْمَانِ هُمَا رُبُعُ التركةِ، فَتُعطِيها ثَلَاثَةً وَنِصْفًا، وَلِلأخْتِ مِثلُ الزَّوْجِ
-
٢/١٠٤٢/١٠٤
وَإِنْ شِئْتَ وَافَقْتَ بَينَها وَبَينَ المسأَلَةِ وَضَرَبتَ المسألة إنْ بَايَنْتَ السهام أَوْ وَفْقَها إنْ وَافَقَتها فِي مَخْرَجِ سِهامِ العَقَارِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ المسألة اضْربهُ فِي السهام المَورُوثَةِ مِنْ العَقَارِ أَوْ وَفقها فَمَا بَلَغَ فَانْسِبْهُ مِنْ مَبْلَغِ سِهامِ الْعَقَارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ،
-
فَفِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ لَيسَ بَينَ الثمَانِيَةِ وَالسبعَةِ مُوَافَقَةٌ، فَاضْرِب الثَّمَانِيَةَ فِي مَخْرَجِ السهام وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ؛ تَكُنْ سِتَّةً وَتِسعِينَ لِلزَّوْجِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي سَبْعَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَانْسِبها لِسِتَّةٍ وَتِسْعِينَ تَجدها ثُمُنَها وَثَلَاثَةَ أربَاعِ ثُمُنِها فَلَهُ مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ، وَلِلأُختِ مِثلُهُ، وَلِلاُم سَهمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَربَعَةَ عَشَرَ، وَهِيَ ثُمُنُ الستةِ وَتِسعِينَ، وَسُدُسُ ثُمُنِها؛ فَلَها مِنْ الدَّارِ مِثْلُ تِلْكَ النسْبَةِ.
-
وَمِثَالُ الْمُوَافَقَةِ زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ وَالتَّرِكَةُ رُبُعُ دَار وَخُمُسُها؛ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ خمسَةَ عَشَرَ وَمَخْرَجُ السهام عِشْرُونَ فَالْمَسْأَلَةُ تُوَافِقُ السهام الْمَورُوثَةَ مِنْ الْعَقَارِ بِالثلُثِ تِسْعَةٌ، فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إلَى ثُلُثِها خَمسَةً ثُم تَضْرِبُها فِي مَخْرَجِ سِهامِ الْعَقَارِ ، وَهِيَ عِشْرُونَ؛ تَكُنْ مِائَةً
-
فَلِلزوْجِ مِنْ الْمسأَلَةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهامِ الْعَقَارِ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً، انْسِبْها لِلْمِائَةِ تَكُنْ تِسعَةَ أَعْشَارِ عُشرِها؛ فَلَهُ مِنْ الدَّارِ تِسعةُ أَعشَارِ عُشْرِها، وَلِكُل وَاحِدٍ مِنْ الأَبَوَينِ سَهمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ، وَهِيَ سِتَّةُ أَعشَارِ عُشرِ الدَّارِ، وَلِكُل بِنْتٍ أَربَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَي عَشَرَ، وَهِيَ عُشرُ الدَّارِ وَعُشْرَا عُشْرِها
-
٢/١٠٥٢/١٠٥
وإن انْقَسَمَتْ سِهامُ العَقَارِ عَلَى المسألة، فَاقسِمهُمَا مِنْ غَيرِ ضَربٍ فِي شَيءٍ،
-
كَزَوجٍ وَأمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَات وَالتَّرِكَةُ رُبُعُ دَارٍ وَخُمُسها، الْمَسْأَلة مِنْ تِسْعَةٍ وَمَخرَجُ سِهامِ العَقَارِ عِشْرُونَ، الْمَوْرُوثُ مِنْها تِسْعَة مُنْقَسِمَة عَلَى المسألة، لِلزوْجِ منها ثَلَاثَة، وَهِيَ عُشْرُ الدَّارِ وَنِصفُ عُشْرِها، وَلِلأُخْتِ مِنْ الأَبَوَينِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلوَاحِدَةِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ نِصفُ عُشْرِها .
فرع:
-
لَوْ قِيلَ: تَرِكَةُ مَنْ خَلَفَ أَربَعَةَ بَنِينَ، فَأَخَذَ الأَكْبَرُ دِينَارًا أَوْ خُمُسَ مَا بَقِيَ، وأَخَذَ الثانِي دِينَارَينِ وَخُمُسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الثَالِثُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ وَخُمُسَ مَا بَقِيَ، وَأَخَذَ الرابعُ جَمِيعَ مَا بَقِيَ وَكُلَّ وَاحِدٍ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ غَيرِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَالْجَوَابُ سِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا،
-
ولَوْ قَال صَحِيحٌ لِمَرِيضٍ: أَوْصِ، فَقَال إنمَا يَرِثُنِي امرَأَتَاكَ وَجَدَّتَاك وَأُخْتَاكَ وَعَمتَاكَ وَخَالتَاكَ؛ فَالْجَوَابُ أَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزَوَّجَ بِجَدَّتَي الآَخَرِ أُمِّ أُمهِ وَأُم أَبِيهِ، فَأَوْلَدَ الْمَرِيضُ كُلًّا مِنْهُمَا بِنْتَينِ، فَهُمَا مِنْ أُم أَبِي الصَّحِيحِ عَمَّتَا الصحِيحِ، وَمِنْ أُم أُمهِ خَالتَاهُ، وَقَد كَانَ أَبُو الْمَرِيضِ تَزَوَّجَ أمَّ الصَّحِيحِ ، فَأَوْلَدها بِنْتَينِ وَتَصحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَربَعِينَ.