فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٣٨٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١١٣ج ٢ ص ١١٣

وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكُ كَمَنْ يُفْقَدُ مِنْ بَينِ أَهْلِهِ أَوْ في مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَينَ الصَّفَّينِ حَال الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَت سَفِينَةٌ، وَنَجَا قَوْمٌ، وَغَرِقَ قَوْمٌ اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ بَينَ الأَحْيَاءِ حِينَئِذٍ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ الْهَلَاكُ كَمَنْ يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ) يُفْقَدُ (فِي) مَفَازَةٍ (مَهْلَكَةٍ)

٩٬٤٤٨

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " مَهْلَكَةٌ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ

٩٬٤٤٩

وَيَجُوزُ كَسْرُهُمَا حَكَاهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ

٩٬٤٥٠

وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ مَعَ كَسْرِ اللَّامِ - اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَهْلَكَتْ فَهِيَ مُهْلِكَةٌ، وَهِيَ أَرْضٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْهَلَاكُ. انْتَهَى. وَتَسْمِيَتُهَا مَفَازَةٌ تَفَاؤُلًا (كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ) كَاَلَّذِي فُقِدَ (بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ) كَاَلَّذِي (غَرِقَتْ سَفِينَةٌ، وَنَجَا قَوْمٌ، وَغَرِقَ قَوْمٌ) أَوْ يُفْقَدُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ كَمَنْ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ، أَوْ يَخْرُجُ إلَى حَاجَةٍ قَرِيبَةٍ فَلَا يَعُودُ (اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ) ؛ لِأَنَّهَا مُدَّةٌ يَتَكَرَّرُ فِيهَا تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِينَ وَالتُّجَّارِ، فَانْقِطَاعُ خَبَرِهِ عَنْ أَهْلِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَغْلِبُ ظَنُّ الْهَلَاكِ؛

إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ إلَى هَذِهِ الْغَايَةِ، فَلِذَلِكَ حُكِمَ بِمَوْتِهِ فِي الظَّاهِرِ (ثُمَّ يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ) وَرَثَتِهِ (الْأَحْيَاءِ حِينَئِذٍ) ؛ أَيْ: بَعْدَ التِّسْعِينَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْأَرْبَعِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، وَتَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ؛ لِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ. (وَيُزَكَّى) مَالُ الْمَفْقُودِ (قَبْلَهُ) ؛ أَيْ: قَبْلَ قَسْمِهِ (لِمَا مَضَى) نَصًّا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمَالِ، فَيَلْزَمُ أَدَاؤُهُ، وَلَا يَرِثُهُ إلَّا الْأَحْيَاءُ مِنْ وَرَثَتِهِ وَقْتَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ؛

لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْإِرْثِ تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، وَهَذَا الْوَقْتُ بِمَنْزِلَةِ وَقْتِ مَوْتِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.