يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ أَفْضَلُ، فَأَدْيَنُ، فَأَعقَلُ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرُ جِيرانٍ مُصَلِّينَ ، ثُم يُقْرَعُ.
الشروح عليها
(يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ) بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ (أَفْضَلُ) فِي خِصَالٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْمُؤَذِّنِ، لِتَقْدِيمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، لِأَنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْهُ، وَقَدَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِصَوْتِهِ، وَقِسْ عَلَيْهِ بَاقِيَ الْخِصَالِ (فَأُدِينَ) لِحَدِيثِ «لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ» ، وَلِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ بِالْأَفْضَلِيَّةِ بِالصَّوْتِ، فَلَأَنْ يُقَدَّمَ بِالْأَفْضَلِيَّةِ فِي الدِّينِ أَوْلَى، (فَأَعْقَلُ) ، لِمَا فِي الْعَاقِلِ مِنْ الْكَمَالِ وَحُسْنِ السَّمْتِ، (ثُمَّ) يُقَدَّمُ فِي التَّسَاوِي فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ (مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرُ جِيرَانٍ) مُصَلِّينَ، لِأَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ يَبْلُغُهُمْ صَوْتُهُ، وَبِمِنْ هُوَ أَعَفُّ نَظَرًا. (ثُمَّ) مَعَ التَّسَاوِي أَيْضًا فِي رِضَى الْجِيرَانِ (يُقْرَعُ) فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ قُدِّمَ لِحَدِيثِ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» وَ " لَمَّا تَشَاحَّ النَّاسُ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ " وَلِأَنَّهَا تُزِيلُ الْإِبْهَامَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.