فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٤٢٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١١٩ج ٢ ص ١١٩

وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ عِندَ الزوَالِ أَوْ الطلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالآخَرُ بِالْمَغْرِبِ وَرِثَ مَنْ بِهِ مَنْ بِالْمَشْرِقِ لِمَوتِهِ قَبْلَهُ لأنَّ الشمسَ وَغَيرَهَا تَزُولُ وتَطلُعُ وَتَغرُبُ فِي الْمَشرِقِ قَبلَ المغْرِبِ بِنَاءً عَلَى اختِلَافِ الزوَالِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ) مَعًا يَقِينًا كَأَخَوَيْنِ (عِنْدَ الزَّوَالِ أَوْ) مَاتَا عِنْدَ (الطُّلُوعِ) ؛ أَيْ: طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الْقَمَرِ (أَوْ الْغُرُوبِ) فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَكَانَ (أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ) كَالسِّنْدِ (وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ) كَفَاسَ (وَرِثَ مَنْ بِهِ) ؛ أَيْ: الْمَغْرِبِ (مَنْ) ؛ أَيْ: الَّذِي مَاتَ (بِالْمَشْرِقِ) حَيْثُ لَا مَانِعَ وَلَا حَاجِبَ (لِمَوْتِهِ) ؛ أَيْ: الَّذِي بِالْمَشْرِقِ (قَبْلَهُ) ؛ أَيْ: الْمَيِّتِ بِالْمَغْرِبِ (لِأَنَّ الشَّمْسَ وَغَيْرَهَا) مِنْ الْكَوَاكِبِ، تَزُولُ عَنْ غَايَةِ الِارْتِفَاعِ وَ (تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ فِي الْمَشْرِقِ قَبْلَ) زَوَالِهَا وَطُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا فِي (الْمَغْرِبِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الزَّوَالِ) ؛

لِأَنَّ اخْتِلَافَاتِ الْمَطَالِعِ بِحَسَبِ الْآفَاقِ فِي الْمَسَاكِنِ كَثِيرَةٌ، فَلِكُلِّ عَرْضٍ مَطَالِعُ تُخَالِفُ مَطَالِعَ عَرْضِ آخَرَ،

٩٬٤٨٥

وَكَذَلِكَ اخْتِلَافَاتُ الْمَغَارِبِ.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَخْتَلِفُ الْمَطَالِعُ بِاخْتِلَافِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ. انْتَهَى.

٩٬٤٨٦

فَإِنْ قِيلَ اخْتِلَافُ الْمَطَالِعِ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الْمُنَجِّمِينَ، وَالشَّرْعُ لَا يَقُولُ بِتَحْكِيمِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَنَاظِرَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْعُرُوضِ وَالْمَطَالِعِ، وَتَحْكِيمُ الْمُنَجِّمِينَ إنَّمَا يَضُرُّ فِي الْأُصُولِ دُونَ التَّوَابِعِ، وَالْقَوْلُ بِاخْتِلَافِهَا هُنَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.