بَابٌ مِيرَاثُ الغَرْقَى
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٠٬٤٢٠ إلى ١٠٬٤٣٠
-
٢/١١٨٢/١١٨
وَمَنْ عَمِيَ مَوتُهُمْ إذَا عُلِمَ مَوْتُ مُتَوارِثَينِ مَعًا فَلَا إرْثَ
-
وَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُ أَوْ عَلِمَ ثُم نَسِيَ أَو جَهِلُوا عَينَهُ، فَإِن لَم يَدعِ وَرَثَةُ كُل سَبْقَ الآخَرِ وَرِثَ كُل مَيِّتٍ صَاحِبَهُ مِن تِلَادِ مَالِهِ دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيتِ مَعَهُ فَيُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أولًا، وَيُوَرَّثُ الآخَرُ مِنْهُ، ثُم يُقَسمُ مَا وَرِثَهُ عَلَى الأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُم يُصْنَعُ بِالثانِي كَذَلِكَ
-
فَفِي أَخَوَينِ أَحَدُهُمَا مَوْلَى زَيدٍ، وَالآخَرُ مَوْلَى عَمْرٍو يَصِيرُ مَالُ كُل وَاحِد لِمَولَى الآخَرِ
-
وَفِي زَوْجٌ وَزَوْجَةٍ وَابْنِهِمَا خَلَفَ امْرَأَة أُخْرَى وَأُمًّا وَخَلفَتْ أَبْنَاء مِنْ غَيرِهِ وَأَبًا فمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لِزَوْجَتِهِ الْمَيِّتَةِ ثَلاثَةٌ لأَبِيهَا سُدُسٌ، وَلابْنِهَا الْحَي مَا بَقِيَ تُرَدُّ مَسْأَلَتَهُمَا إلَى وَفْقِ سِهَامِهَا بِالثلُثِ اثْنَينِ وَلابنِهِ الميتِ مَعَهُ أَربَعَةٌ وَثَلَاثُونَ لأُم أَبِيهِ سُدُسٌ وَلأَخِيهِ لأُمه سُدُسٌ، وَمَا بَقِيَ لِعَصَبَتِهِ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ تُوَافِقُ سِهَامَهُ الأَربَعَةَ وَثَلَاثِينَ بِالنصْفِ فاضرِبْ ثَلَاثَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الأُم اثنَينِ بِسِتَّةٍ، فَاضرِبْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الأُولَى وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَكُنْ مِائَتَينِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ
-
وَمَسأَلَةُ الزوْجَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشرِينَ؛ لأن فِيهَا زَوْجًا وَأَبًا وَابْنَينِ فَمَسْأَلَةُ الزوْجِ مِنْهَا تُقسَمُ عَلَى اثنَي عَشَرَ وَمَسْأَلَةُ الابنِ مِنهَا تُقْسَمُ عَلَى سِتةٍ دَخَلَ وَفْقُ مَسأَلَةِ الزوْجِ اثْنَانِ فِي مَسأَلَةِ الابْنِ سِتَّةٌ، فَاضرِبْ سِتَّةً فِي أَربَعَةٍ وَعِشرِينَ تَكُنْ مِائَة وَأَربَعَةً وَأَرْبَعِينَ
-
٢/١١٩٢/١١٩
وَمَسأَلَةُ الابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَسْأَلَةُ أُمهِ مِنْ سِتة وَلَا مُوَافَقَةَ، وَمَسأَلَةُ أَبِيهِ مِنْ اثنَي عَشَرَ فَاجتَزئ بِضرْبِ وَفْقِ سِهَامِهِ سِتة فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ
-
وَإِن ادعَوْا السبْقَ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ تَعَارَضَتَا، تَحَالفَا وَلَم يَتَوَارَثَا
-
فَفِي امرَأَةٍ وَابنهَا مَاتَا فَقَال زَوْجُهَا: مَاتَتْ فَوَرِثناهَا ثُم ابْنِي فَوَرِثتُهُ وَقَال أَخُوهَا مَاتَ ابنُهَا فَوَرِثَتْهُ ثُم مَاتَت فَوَرِثْنَاهَا حَلَفَ كُلٌّ عَلَى إبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَكَانَ مُخَلَّفُ الابْنِ لأَبِيهِ وَمُخَلَّفُ الْمَرأَةِ لأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصفَينِ
-
وَلَوْ عَيَّنَ كُل وَرَثَةٍ مَوْتَ أَحَدِهِمَا وَشَكُّوا هَلْ مَاتَ الآخَرُ قَبلَهُ أَو بَعدَهُ، وَرِثَ مَنْ شُكَّ فِي مَوْتِهِ مِنْ الآخَرِ
-
وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ عِندَ الزوَالِ أَوْ الطلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالآخَرُ بِالْمَغْرِبِ وَرِثَ مَنْ بِهِ مَنْ بِالْمَشْرِقِ لِمَوتِهِ قَبْلَهُ لأنَّ الشمسَ وَغَيرَهَا تَزُولُ وتَطلُعُ وَتَغرُبُ فِي الْمَشرِقِ قَبلَ المغْرِبِ بِنَاءً عَلَى اختِلَافِ الزوَالِ
-
وَإِلا فَقَدْ قَال أَحْمَدُ: الزوَالُ فِي جَمِيعِ الدنْيَا وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ، وَأَنكَرَ عَلَى الْمُنَجِّمِينَ أَنهُ يَتَغَيرُ فِي البلدَانِ.