فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصفٌ وَلِمَولَى أُخْتِهِ نِصفٌ وَهُم الأخ وَمَولَى الأُمِّ، فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ وَهُوَ الرُّبُعُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الجُزْءُ الدَّائِرُ لأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الأخَ وَعَادَ إلَيهِ.
الشروح عليها
(فَإِذَا مَاتَ) أَخُوهَا بَعْدَهَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا مِنْ النَّسَبِ (فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصْفُ) تَرِكَتِهِ (وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ نِصْفٌ) لِأَنَّ الْوَلَاءَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ (وَهُمْ) ؛ أَيْ: مَوَالِي الْأُخْتِ (الْأَخُ مَوْلَى الْأُمِّ، فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ) ؛ أَيْ: نِصْفَ النِّصْفِ (وَهُوَ الرُّبُعُ) ؛ أَيْ: رُبُعُ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ وَلَاءَ الْأُخْتِ بَيْنَ الْأَخِ وَمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفَيْنِ (ثُمَّ يَأْخُذُ) مَوْلَى الْأُمِّ (الرُّبُعَ الْبَاقِي) مِنْ التَّرِكَةِ (وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ) مِنْ الْوَلَاءِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ (لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ) تَرِكَةِ (الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ) فَيَكُونُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَمُقْتَضَى كَوْنِهِ دَائِرًا أَنَّهُ يَدُورُ أَبَدًا فِي كُلِّ دَوْرَةٍ يَصِيرُ لِمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفُهُ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْفُذَ كُلُّهُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ.
[فَائِدَةٌ قَالَ رَجُل عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك] (فَائِدَةٌ) : لَوْ عَاقَدَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ عَاقَدْتُكَ عَلَى أَنْ تَرِثَنِي وَأَرِثَك، وَتَعْقِلَ عَنِّي وَأَعْقِلَ عَنْك؛ فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْعَقْدِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إرْثٌ وَلَا عَقْلٌ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَ التَّوَارُثِ مَحْصُورَةٌ فِي رَحِمٍ وَنِكَاحٍ وَوَلَاءٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا.
[تَتِمَّةٌ اشْتَرَى بِنْتَا مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا ثُمَّ مَاتَ] (تَتِمَّةٌ)
: وَإِنْ اشْتَرَى بِنْتَا مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا؛ ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهُمَا هُوَ وَالْكُبْرَى جَدَّهُمَا، ثُمَّ مَاتَ؛ فَمَالُهُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ إذَا مَاتَ الْجَدُّ، وَخَلَّفَ بِنْتَيْ ابْنِهِ؛ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ؛ فَلِلْكُبْرَى نِصْفُ الْبَاقِي؛ لِكَوْنِهَا مَوْلَاةَ نِصْفِهِ، يَبْقَى السُّدُسُ لِمَوَالِي الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ مَوْلَى نِصْفِ الْجَارِ، وَهُمَا بِنْتَاهُ، فَحَصَلَ لِلْكُبْرَى ثُلُثُ الْمَالِ وَرُبُعُهُ، وَلِلصُّغْرَى رُبُعُهُ وَسُدُسُهُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.