فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٦٢٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٤٠ج ٢ ص ١٤٠

وَيَصِحُّ لَا مِنْ رَقِيقٍ تَعْلِيقُ عِتْقُ قِنِّ غَيرِهِ بِمِلْكِهِ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَرَقِيقٍ غَيرُ رَشِيدٍ وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ رُشدِهِ. نَحْوُ إنْ مَلَكْتُ فُلَانًا أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَصِحُّ) مِنْ حُرٍّ (لَا مِنْ رَقِيقٍ عِتْقُ قِنَّ غَيْرِهِ بِمِلْكِهِ)

٩٬٦٩٦

بِخِلَافِ الرَّقِيقِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّعْلِيقُ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعِتْقِ مِنْهُ حِينَ التَّعْلِيقِ؛ لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ،

٩٬٦٩٧

وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ إذَا كَانَ مُكَاتَبًا، فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ كَمَالِ التَّصَرُّفِ فِيهِ

٩٬٦٩٨

بِخِلَافِ الْحُرِّ. (وَيَتَّجِهُ) ب (احْتِمَالٍ) قَوِيٍّ (وَكَرَقِيقٍ) فِي الْحُكْمِ شَخْصٌ (غَيْرُ رَشِيدٍ) لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ جُنُونٍ عَلَّقَ عِتْقَ رَقِيقِهِ بِصِفَةٍ؛ فَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ (وَلَوْ مَلَكَهُ) ؛ أَيْ: الرَّقِيقَ (بَعْدَ رُشْدِهِ) لِأَنَّهُ حِينَ عَقَدَ الصِّفَةَ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

وَالتَّعْلِيقُ (نَحْوُ) قَوْلِهِ: (إنْ مَلَكْت فُلَانًا) فَهُوَ حُرٌّ (أَوْ) قَوْلِهِ: (كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ) فَإِذَا مَلَكَهُ جَائِزُ التَّصَرُّفِ حِينَ التَّعْلِيقِ؛ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى حَالٍ يَمْلِكُ عِتْقَهُ فِيهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ، وَهُوَ فِي مِلْكِهِ.

وَرَوَى أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْغُلَامَ فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَاهُ؛ عَتَقَ،

٩٬٦٩٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ مَقْصُودٌ مِنْ الْمِلْكِ، وَالنِّكَاحُ لَا يُقْصَدُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَفَرَّقَ أَحْمَدُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا فِيهِ قُرْبَةٌ إلَى اللَّهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.