وَقِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ: وَهُوَ كَوْنُ فَرْجِهَا مَسْدُودًا لَا يَسْلُكُهُ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَرَتْقَاءُ وَإِلَّا فَقَرْنَاءُ وَعَفْلَاءُ أَوْ بِهِ بَخَرٌ أَوْ قُرُوحٌ سَيالةٌ، أَوْ كَوْنُهَا فَتْقَاءُ بِانْخِرَاقِ ما بَينَ سَبِيلَيهَا أَوْ مَا بَينَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ، أَوْ مُسْتَحَاضَةٌ.
الشروح عليها
(وَقِسْمٌ) مِنْ الْعُيُوبِ (يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ) وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْعُيُوبِ الْمُثَبِّتَةِ لِلْخِيَارِ (وَهُوَ كَوْنُ فَرْجِهَا مَسْدُودًا لَا يَسْلُكُهُ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَهِيَ رَتْقَاءُ) بِالْمَدِّ، فَالرَّتْقُ تَلَاحُمُ الشَّفْرَيْنِ خِلْقَةً (وَإِلَّا) يَكُنْ ذَلِكَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ (فَهِيَ قَرْنَاءُ وَعَفْلَاءُ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْخِرَقِيِّ أَنَّ الْقَرْنَ وَالْعَفَلَ فِي الْعُيُوبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقَالَهُ الْقَاضِي،
وَقِيلَ: الْقَرْنَاءُ مَنْ يَبِتْ فِي فَرْجِهَا لَحْمٌ زَائِدٌ فَسَدَّهُ، وَالْعَفَلُ: وَرَمٌ يَكُونُ فِي اللَّحْمَةِ الَّتِي بَيْنَ مَسْلَكَيْ الْمَرْأَةِ، فَيَضِيقُ مِنْهُ فَرْجُهَا، فَلَا يَنْفُذُ فِيهِ الذَّكَرُ، حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ، فَهُمَا مُتَغَايِرَانِ،
وَقِيلَ: الْقَرْنُ عَظْمٌ أَوْ غُدَّةٌ تَمْنَعُ وُلُوجَ الذَّكَرِ، وَالْعَفَلُ رَغْوَةٌ فِيهِ تَمْنَعُ لَذَّةَ الْوَطْءِ، وَيَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ عَلَى كُلِّ الْأَقْوَالِ (أَوْ بِهِ) أَيْ: الْفَرْجِ (بَخَرٌ) أَيْ: نَتْنٌ يَثُورُ عِنْدَ الْوَطْءِ (أَوْ) بِالْفَرْجِ (قُرُوحٌ سَائِلَةٌ، أَوْ كَوْنُهَا فَتْقَاءُ بِانْخِرَاقٍ بَيْنَ مَا سَبِيلَيْهَا أَوْ) بِانْخِرَاقٍ (مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ، أَوْ) كَوْنُهَا (مُسْتَحَاضَةٌ) فَيَثْبُتُ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ بِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.