وَيَحْسُنُ تَطْويلُ كُمِّ لِرَأْسِ أَصَابعَ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلًا وَتَوْسِيِعُهُ، وَقِصَرُ كُمِّهَا وَتَوْسِيعُهُ بِلَا إفْرَاطٍ،
الشروح عليها
(وَيَحْسُنُ) - وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ " عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: يُسَنُّ - (تَطْوِيلُ كُمِّ) رَجُلٍ (لِرَأْسِ أَصَابِعَ أَوْ أَكْثَرَ قَلِيلًا) لِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ:«كَانَتْ يَدُ كُمِّ قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،، إلَى الرُّسْغِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَلْبَسُ قَمِيصًا قَصِيرَ الْيَدَيْنِ وَالطُّولِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. (وَتَوْسِيعُهُ) بِاعْتِدَالٍ مِنْ غَيْرِ إفْرَاطٍ، فَلَا تَتَأَذَّى الْيَدُ بِحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، وَلَا يَمْنَعُهَا خِفَّةَ الْحَرَكَةِ وَالْبَطْشِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَأُمًّا هَذِهِ الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَالُ الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ، وَعَمَائِمُ كَالْأَبْرَاجِ، فَلَمْ يَلْبَسْهَا، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلسُّنَّةِ،
وَفِي جَوَازِهَا نَظَرٌ فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْخُيَلَاءِ. (وَ) يَحْسُنُ (قِصَرُ كُمِّهَا) - أَيْ: الْمَرْأَةِ - قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: دُونَ رُءُوسِ أَصَابِعِهَا، (وَتَوْسِيعُهُ بِلَا إفْرَاطٍ) لِمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.