وَاُقْتُلْنِي أَوْ اجْرَحْنِي. وَيَتَّجِهُ: لَا هُزُؤًا، أَوْ مَزْحًا. فَفَعَلَ فَهَدَرٌ وَيَأْثَمُ كَاُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ وَلَا إثْمَ هُنَا وَلَا كَفَّارَةَ وَلَوْ قَالهُ قِنٌّ ضَمِنَ لِسَيِّدِهِ بِقِيمَتِهِ.
الشروح عليها
(وَ) مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: (اُقْتُلْنِي) فَفَعَلَ فَهَدَرٌ، (أَوْ) قَالَ لَهُ: (اجْرَحْنِي.، وَيَتَّجِهُ لَا) .
إنْ كَانَ قَوْلُهُ لَهُ: اُقْتُلْنِي أَوْ اجْرَحْنِي (هُزُؤًا، أَوْ) كَانَ قَوْلُهُ لَهُ ذَلِكَ؛ (مَزْحًا) ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَفَعَلَ فَهَدَرٌ) نَصًّا؛ لِإِذْنِهِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، فَسَقَطَ حَقُّهُ مِنْهَا، كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِإِلْقَاءِ مَتَاعِهِ فِي الْبَحْرِ فَفَعَلَ (وَيَأْثَمُ) مَقُولٌ لَهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ، وَ (كَ) ذَا لَوْ قَالَ لَهُ: (اُقْتُلْنِي) أَوْ اجْرَحْنِي (وإلَّا قَتَلْتُك) فَفَعَلَ؛ فَهَدَرٌ (وَلَا إثْمَ هُنَا) ؛ أَيْ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (وَلَا كَفَّارَةَ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِيهِ، وَقَدْ أَذَنَهُ فِي إتْلَافِهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَهُ فِي إتْلَافِ مَالِهِ. (وَلَوْ قَالَهُ) ؛
أَيْ: اُقْتُلْنِي أَوْ اجْرَحْنِي، وَإِلَّا قَتَلْتُك (قِنٌّ) فَفَعَلَ الْمَقُولُ لَهُ (ضَمِنَ) ؛ أَيْ: ضَمِنَهُ الْقَاتِلُ (لِسَيِّدِهِ بِقِيمَتِهِ) أَوْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْقِنِّ فِي إتْلَافِ نَفْسِهِ لَا يَسْرِي عَلَى سَيِّدِهِ.
[فَصْلٌ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ] فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.