فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ ٦٣٠ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ) فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ،

١٢٬٢٩٨

فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَضَعْهُ وَلَمْ تَتَيَقَّنْهُ حَمْلًا، لَكِنْ مَاتَتْ عَلَى مَا بِهَا مِنْ انْتِفَاخِ الْبَطْنِ وَأَمَارَةِ الْحَمْلِ، فَلَا ضَمَانَ فِي حَقِّ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ أَنَّ الِانْتِفَاخَ حَمْلٌ فَلَا تُوجِبُ بِالشَّكِّ وَإِنْ أَلْقَتْ الْجَنِينَ حَيًّا فَعَاشَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُقْتَصِّ، لَكِنْ يُؤَدَّبُ،

١٢٬٢٩٩

وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا، وَبَقِيَ خَاضِعًا ذَبْلًا زَمَانًا يَسِيرًا، ثُمَّ مَاتَ؛ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ إذَا وَضَعَتْهُ لِوَقْتٍ يَعِيشُ مِثْلَهُ، وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ،

١٢٬٣٠٠

وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا فِي وَقْتٍ لَا يَعِيشُ مِثْلَهُ، وَهُوَ مَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (ضَمِنَ) الْمُقْتَصُّ (جَنِينَهَا) بِالْغُرَّةِ.

وَهُوَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي دِيَةِ الْجَنِينِ، وَالضَّمَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْ أُمِّهِ، سَوَاءٌ عَلِمَ الْحَمْلَ دُونَ السُّلْطَانِ أَوْ عَلِمَهُ مَعَ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ بِالْقِصَاصِ مِنْ أُمِّهِ حَالَةَ الْحَمْلِ فَضَمِنَهُ، كَمَا لَوْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْهُ مَيِّتًا، وَلِأَنَّ الْمُقْتَصَّ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِتَلَفِ الْجَنِينِ، وَالسَّبَبُ هُنَا غَيْرُ مُلْجِئٍ، فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ كَالدَّافِعِ مَعَ الْحَافِرِ، وَيَكُونُ وُجُوبُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ الْغُرَّةِ مَعَ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُقْتَصِّ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلُ نَفْسٍ.

[فَصْلٌ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ بِلَا حَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ] فَصْلٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.