وَيَصِحُّ تَوَجُّهٌ لِقِبْلَةِ فَاسِقٍ فِي بَيتِهِ ،
الشروح عليها
لَكِنْ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: (وَيَصِحُّ تَوَجُّهٌ لِقِبْلَةِ فَاسِقٍ فِي بَيْتِهِ) .
ذَكَرَهُ فِي " الْإِشَارَاتِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُبْدِعِ ".
فَلَوْ شَكَّ فِي حَالِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ،
وَإِنْ شَكَّ فِي إسْلَامِهِ، فَلَا.
وَإِنَّهُ إذَا أَخْبَرَهُ عَنْ اجْتِهَادٍ، لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ فِي الْأَصَحِّ. (تَتِمَّةٌ)
: وَإِنْ أَمْكَنَهُ اسْتِدْلَالٌ بِمَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ، لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِهِ، إذَا عَلِمَهَا لِلْمُسْلِمِينَ، عُدُولًا كَانُوا أَوْ فُسَّاقًا؛ لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَيْهَا مَعَ تَكْرَارِ الْأَعْصَارِ إجْمَاعٌ عَلَيْهَا، وَلَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا.
قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ ": وَلَا يَنْحَرِفُ؛ لِأَنَّ دَوَامَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِ كَالْقَطْعِ. انْتَهَى.
قُلْتُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ كَمَحَارِيبِ غَالِبِ الصَّعِيدِ، والفيوم،
فَإِنَّ قِبْلَتَهُمْ كَثِيرَةُ الِانْحِرَافِ، كَمَا شُوهِدَ بِأَخْبَارِ الثِّقَاتِ، وَامْتُحِنَ بِالْأَدِلَّةِ.
فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ إلَيْهَا، لَتَحَقُّقِ خَطَئِهَا بَلْ يَجْتَهِدُ إنْ كَانَ أَهْلًا، وَإِلَّا قَلَّدَ عَدْلًا.
وَإِنْ وَجَدَ مَحَارِيبَ ببلغد خَرَابٍ لَا يَعْلَمُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَا دَلَالَةَ فِيهَا؛ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا آثَارُ الْإِسْلَامِ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْبَانِي لَهَا مُشْرِكًا، عَمِلَهَا لِيُغْرِ بِهَا الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ هَذَا الِاحْتِمَالُ، وَيَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ أَنَّهُ مِنْ مَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَسْتَقْبِلُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.