الثَّامِنُ: اللَّوْثُ وَهُوَ: الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ وُجِدَ مَعَهَا أَثَرُ قَتْلٍ أَوْ لَا وَلَوْ مَع سَيِّدِ مَقْتُولٍ نَحْوَ مَا كَانَ بَينَ الأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيبَرَ وَمَا بَينَ القَبَائِلُ الِتي يَطلِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ وَأَهْلُ الْقُرَى بَينَهُمْ الدِّمَاءُ وَالْحَرْبُ
الشروح عليها
(الثَّامِنُ: اللَّوْثُ وَهُوَ: الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ وُجِدَ مَعَهَا) ؛ أَيْ: الْعَدَاوَةِ الظَّاهِرَةِ (أَثَرُ قَتْلٍ) كَدَمٍ فِي أُذُنِهِ أَوْ أَنْفِهِ (أَوْ لَا لِحُصُولِ الْقَتْلِ بِمَا لَا أَثَرَ لَهُ) كَضَمِّ الْوَجْهِ وَالْخَنْقِ وَعَصْرِ الْخُصْيَتَيْنِ،؛ وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَسْأَلْ الْأَنْصَارَ هَلْ بِقَتِيلِهِمْ أَثَرٌ أَوْ لَا؟ (وَلَوْ) كَانَتْ الْعَدَاوَةُ (مَعَ سَيِّدِ مَقْتُولٍ) ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِدَمِهِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ فِي ذَلِكَ كَالْقِنِّ؛ لِأَنَّهُ نَفْسٌ مَعْصُومَةٌ أَشْبَهَ الْحُرَّ، وَالْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ (نَحْوَ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ) ، وَمَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ وَمَا بَيْنَ الْبُغَاةِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ، وَمَا بَيْنَ الشُّرْطَةِ كَفِرْقَةٍ وَاللُّصُوصِ. (وَ) كَذَلِكَ (أَهْلُ الْقُرَى) مِنْ أَعْمَالِ نَابُلُسَ وَالْخَلِيلِ وَنَحْوِهِمْ (بَيْنَهُمْ الدِّمَاءُ وَالْحُرُوبُ) وَلَا يُشْتَرَطُ مَعَ اللَّوْثِ أَنْ لَا يَكُونَ بِمَوْضِعِ الْقَتْلِ غَيْرُ الْعَدُوِّ نَصًّا «؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يَسْأَلْ الْأَنْصَارَ هَلْ كَانَ بِخَيْبَرَ غَيْرُ الْيَهُودِ أَوْ لَا» مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ غَيْرِهِمْ فِيهَا؛
لِأَنَّهَا كَانَتْ أَمْلَاكًا لِلْمُسْلِمِينَ يَقْصِدُونَهَا؛ لِاسْتِغْلَالِهَا.
تَنْبِيهٌ: سَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَتِيلٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ قَالَ: هَذَا قَسَامَةٌ، قَالَ الْمَرْوَزِيِّ: احْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ قِيسُوا مَا بَيْنَ الْحَيِيَّيْنِ قَالَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذُرِعَ مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إلَى إحْدَاهُمَا أَقْرَبُ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى شِبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ أَلْقِهِ عَلَى أَقْرَبِهِمَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.