فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَالْحَامِلُ لَا تَحِيضُ) نَصًّا. لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. فَجَعَلَ الْحَيْضَ عَلَمًا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ.

٥٥٧

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» فَجَعَلَ الْحَمْلَ عَلَمًا عَلَى عَدَمِ الْحَيْضِ، كَالطُّهْرِ. احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ.

٥٥٨

وَقَالَ: إنَّمَا تَعْرِفُ النِّسَاءُ الْحَمْلَ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ. وَلِأَنَّهُ زَمَنٌ لَا يُرَى فِيهِ الدَّمُ غَالِبًا، فَلَمْ يَكُنْ مَا تَرَاهُ حَيْضًا كَالْآيِسَةِ.

٥٥٩

فَإِذَا رَأَتْ دَمًا فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ، فَلَا تُتْرَكُ لَهُ الصَّلَاةُ وَلَا يُمْنَعُ زَوْجُهَا مِنْ وَطْئِهَا.

٥٦٠

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَغْتَسِلَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ نَصًّا

معونة أولي النهىابن النجار

(والحامل لا تحيض) في المنصوص وفاقاً لأبي حنيفة، لما روى أبو سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم

١٬٥٠٩

قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض " . رواه أحمد وأبو داود من رواية شريك القاضي.

فجعل الحيض علما على براءة الرحم فدل على انه لا يجتمع معه.

١٬٥١٠

وقال عليه الصلاة والسلام في حق ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض:

" ليطلقها طاهراً أو حاملا " .

فجعل الحمل علما على عدم الحيض؛ كالطهر. احتج به أحمد.

ولأنه زمن لا ترى الدم فيه غالبا. فلم يكن ما تراه حيضا، كالايسة.

قال أحمد: انما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم.

وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وعكرمة والشعبي وحماد والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأبو عبيد. وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

وروي عنها أيضاً أنها قالت:" إذا رأت الدم لا تصلي " . وهو محمول على ما إذا قاربت الوضع جمعا بين قوليها.

١٬٥١١

وعنه: انها تحيض.

قال في " الفروع ": وهي أظهر.

وعلى الرواية الأولى التي هي المذهب: إذا رات دما فهو دم فساد، ولا تترك له الصلاة، ولا يمنع زوجها من وطئها.

١٬٥١٢

ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه. نص عليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٣٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.