وَمَنْ وَجَدَ آبِقًا أَخَذَهُ وَهُوَ أَمَانَةٌ
الشروح عليها
(وَمَنْ وَجَدَ آبِقًا أَخَذَهُ) ; لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ لِحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَارْتِدَادُهُ وَاشْتِغَالُهُ بِالْفَسَادِ
بِخِلَافِ الضَّوَالِّ الَّتِي تَحْفَظُ نَفْسَهَا (وَهُوَ أَمَانَةٌ) عِنْدَ آخِذِهِ إنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ لَا ضَمَانَ فِيهِ. وَلَيْسَ لِوَاجِدِهِ بَيْعُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ بِتَعْرِيفِهِ لِأَنَّهُ يَتَحَفَّظُ بِنَفْسِهِ كَضَوَالِّ الْإِبِلِ.
(ومن وجد آبقا: أخذه) .
قال في " المغني ": ويجوز أخذ الآبق لمن وجده. وبهذا قال مالك والشافعي وأصحاب الرأى ولا نعلم فيه خلافاً، وذلك لأن العبد لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد في سائر البلاد.
بخلاف الضوال التي تحفظ نفسها. (وهو أمانة) عند أخذه إن تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه.
قال ابن رجب في القاعدة الثالثة والأربعين: ونص أحمد على من أخذ عبدا ابقا ليرده فأبق منه فلا ضمان عليه. لكن قد يقال: هنا إذن شرعي في اخذ الآبق لر ده . انتهى.
وليس لواجده بيعه ولا يملكه بعد تعريفه، لأن العبد يتحفظ بنفسه فهو كضوال الإبل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.