وَيُنْفَقُ عَلَى ذِي رُوحٍ وَمِمَّا عَيَّنَ وَاقِفٌ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فمِنْ غَلَّتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فعَلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ مُعَيَّنٍ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي عَيْنِ مِثْلِهِ تَكُونُ وَقْفًا لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ
الشروح عليها
(وَيُنْفَقُ عَلَى) مَوْقُوفٍ (ذِي رُوحٍ) كَرَقِيقٍ وَخَيْلٍ (وَمِمَّا عَيَّنَ وَاقِفٌ) أَنْ يُنْفَقَ مِنْهُ عَلَيْهِ رُجُوعًا لِشَرْطِهِ (فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ) وَاقِفُهُ مَحَلًّا لِنَفَقَتِهِ (فَ) نَفَقَتُهُ (مِنْ غَلَّتِهِ) لِأَنَّ بَقَاءَهُ لَا يَكُونُ بِدُونِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ ضَرُورَتِهِ (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) لَهُ غَلَّةٌ لِضَعْفِهِ وَنَحْوِهِ (ف) نَفَقَتُهُ (عَلَى مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ مُعَيَّنٍ) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ.
فَإِنْ تَعَذَّرَ) الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَنَحْوِهِمَا (بِيعَ) الْمَوْقُوفُ (وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي عَيْنِ مِثْلِهِ تَكُونُ وَقْفًا) مَكَانَهُ (لِمَحَلِّ الضَّرُورَةِ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ إيجَارُهُ
(ويُنفق على) موقوف (ذي روج) ، كالرقيق والخيل (مما عين واقف) الأنفاق منه. رجوعاً إلى شرط الواقف. (فإن لم يُعيَّن) الواقف محلاً للنفقة: (فـ) نفقته (من غلته) ، لأن الوقف اقتضى تحبيس أصله وتسبيل منفعته، ولا يحصل ذلك إلا بالأنفاق عليه. فكان ذلك من ضرورته. (فإن لم يكن) له غلة لضعف به أنه غير ذلك: (ف) نفقته (على موقوف عليه معين)، لأنه ملكه.
قال في " المغني ": ويحتمل وجوبها في بيت المال. (فإن تعذر) الأنفاق من الموقوف عليه لعجزه أنه غيبته أنه غيرهما: (بيع) الموقوف، (وصرف ثمنه في عين يكون وقفاً لمحل الضرورة) .
قال في " الفروع ": ونقل أبو داود في الحبيس: أنه ينفق ثمنه على الدواب الحبيس .
وهذا إذا لم يمكن إيجاره،
* قوله: (في عين) لعل المراد عين لا تحتاج إلى نفقة. * قوله: (تكون وقفًا) ؛ أيْ: بمجرد الشراء، وهل يقال: الأحوط وقفه أخذًا من قول المصنف الآتي آخر الباب : (وبمجرد شراء البدل يصير وقفًا، كالبدل أضحية ورهن أتلف والاحتياط وقفه)، انتهى.
* قوله: (لمحل الضرورة) ؛ أيْ: لدعاء الضرورة إلى ذلك، ومحله ما لم يمكن إيجاره والصرف من أجرته عليه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.