وَتَحْجُبُ الْقُرْبَى الْبُعْدَى مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَتَحْجُبُ الْقُرْبَى) مِنْ الْجَدَّاتِ (الْبُعْدَى) مِنْهُنَّ (مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتَا مِنْ جِهَةٍ أَوْ جِهَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَالْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ إجْمَاعًا أَوْ بِالْعَكْسِ ; لِأَنَّهَا جَدَّةٌ قُرْبَى فَتَحْجُبُ الْبُعْدَى كَالَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَلِأَنَّ الْجَدَّاتِ أُمَّهَاتٌ يَرِثْنَ مِيرَاثًا وَاحِدًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا اجْتَمَعْنَ فَالْمِيرَاثُ لِأَقْرَبِهِنَّ كَالْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْإِخْوَةِ. وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتحجب القربى) من الجدات (البعدى) منهن (مطلقا) أي سواء كانتا من جهة أو من جهتين على المذهب.
وعنه: أن البعدى من جهة الأم تشارك القربى من جهة الأب.
قال في ((المغني) ): أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الاخرى فاجمع اهل العلم على ان الميراث للقربى وتسقط البعدى بها.
وإن كانتا من جهتين والقربى من جه الأم فالميراث لها، وتحجب البعدى في قول عامتهم. إلا ما روي عن ابن مسعود ويحيى بن آدم وشريك أن الميراث بينهما. وعن ابن مسعود: إن كانا من جهتين فهما سواء،
وإن كانا من جهة واحدة فهو للقربى. يعني به ان الجدتين من جهة الأب إذا كانت إحداهما أم الأب والاخرى أم الجد سقطت أم الجد بأم الأب.
وسائر اهل العلم على أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب.
فاما القربى من جهة الأب فهل تحجب البعدى من جهة الأم؟
فعن أحمد فيها روا يتان:
إحداهما: انها تحجبها. ويكون الميراث للقربى. وهذا قول علي عليه السلام واحدى الروايتين عن زيد. وبه قال أبو حنيفة واصحابه وأهل العراق وهو قول الشافعي.
والرواية الثانية عن أحمد: هو بينهما . وهو الرواية الثانية عن زيد. وبه قال مالك والأوزاعي. وهو القول الثانى للشافعي، لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم. فالتي تدلي به أولى ان لا يحجبها. وبهذا فارقتها القربى من قبل الأم فإنها تدلي بالأم وهي تحجب جميع الجدات.
ولنا أنها جدة قربى. فتحجب البعدى، كالتي من قبل الأم.
ولأن الجدات أمهات يرثن ميراثا واحدا من جهة واحدة.
فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن، كالاباء والأبناء والإخوة والبنات. وكل قبيل إذا اجتمعوا فالميراث لأقربهم.
وقولهم: ان الأب لا يسقطها.
قلنا: لأنهن لا يرثن ميراثه إنما يرثن ميراث الأمهات لكونهن أمهات ولذلك أسقطهن. والله تعالى أعلم.
و
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.