لَا أَبٌ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ أَبِيهِ
الشروح عليها
(لَا) يَحْجُبُ (أَبٌ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ أَبِيهِ) كَالْعَمِّ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ. لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ أُمُّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدٌ بِلَفْظِ «أَوَّلُ جَدَّةٍ أُطْعِمَتْ السُّدُسَ أُمُّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا» وَلِأَنَّ الْجَدَّاتِ أُمَّهَاتٌ يَرِثْنَ مِيرَاثَ الْأُمِّ لَا مِيرَاثَ الْأَبِ فَلَا يُحْجَبْنَ بِهِ كَأُمَّهَاتِ الْأُمِّ،
وَكَذَا الْجَدُّ لَا يَحْجُبُ أُمَّ نَفْسِهِ
(لا) يحجب (أب أمه أو أم أبيه) كما لو كان عما.
وروي ذلك عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل رضي الله تعالى عنهم. وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وجابر بن زيد والعنبري وإسحاق وابن المنذر.
لما روى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ((اول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها وأبنها حي)) . أخرجه الترمذي.
ورواه سعيد بن منصور إلا أن لفظه: ((أول جدة أطعمت السدس أم أب مع ابنها) ) .
وقال ابن سيرين: ((أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أب مع ابنها) ) .
ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب. فلا يحجبن به، كامهات الأم. وهذا إحدى الروايتين.
قال في ((الإنصاف) ): وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب. وهو من المفردات.
وعنه: لا ترث. فعليها لأم الأم مع الأب وأمه السدس كاملا على الصحيح. قدمه في ((الفروع) ) و ((الرعايتين) ) و ((الحأوي الصغير) ).
قال في ((القواعد) ): وهو الصحيح لزوال المزاحمة مع قيام الاستحقاق بجميعه.
وقيل: لها نصف السدس معادة بأم الأب التي لا ترث على هذه الرواية. وذكر مأخذه في ((القواعد) )
وكذلك الوجهان إذا كان معهما أم أم الأب إلا أن تسقط البعدى بالقربى على القول بالمعادة. قاله في ((المحرر) ) وغيره. انتهى. وروي الحجب عن عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما وهو مذهب زيد بن ثابت.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.