وَإِنْ كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا فَادَّعَى الْأَدَاءَ إلَيْهِمْ فَأَنْكَرَهُ أَحَدُهُمْ شَارَكَهُمَا فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا) لَهُمْ (فَادَّعَى الْأَدَاءَ إلَيْهِمْ) كُلِّهِمْ (فَأَنْكَرَهُ) أَيْ الْأَدَاءَ (أَحَدُهُمْ) وَأَقَرَّ الْآخَرَانِ (شَارَكَهُمَا) الْمُنْكِرُ (فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ) مِنْ الْعَبْدِ
فَلَوْ كَانُوا كَاتَبُوهُ عَلَى ثُلْثِمِائَةٍ مَثَلًا فَاعْتَرَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِقَبْضِ مِائَتَيْنِ وَأَنْكَرَ الثَّالِثُ قَبْضَ الْمِائَةِ شَارَكَهُمَا فِي الْمِائَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اعْتَرَفَا بِقَبْضِهِمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَثَمَنُهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَلِأَنَّ مَا بِيَدِ الْعَبْدِ لَهُمْ وَمَا أَخَذَاهُ كَانَ بِيَدِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِيهِ بِالسَّوِيَّةِ
(وإذا كاتب ثلاثة عبداً) بينهم، (فادعى الأداء إليهم) كلهم، (فأنكره) أى: أنكر وفاء مال كتابته (أحدهم) أى: أحد الثلاثة وأقر الآخران: (شاركهما) أى: شارك المنكر المقرين (فيما أقرا بقبضه) من العبد.
فلو كانت كتابته؛ أي ثلاثمائة واعترف اثنان منهم بقبض مائتين وأنكر الثالث قبض مائة فإنه يشاركهما في المائتين اللتين اعترفا بقبضهما؛ لأنهما اعترفا بأخذ مائتين من ثمن العبد، والعبد مشترك بينهم فثمنه يجب أن يكون بينهم.
ولأن ما في يد العبد لهم، والذي أخذه كان في يده. فيجب أن يشترك فيه الجميع، ويكون بينهم بالسوية.
ولو شهدا على شريكهما الثالث بما ادعى المكاتب دفعه إليه وهو المائة الثالثة،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.