وفِي لَفْظِ الْإِقَامَةِ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا
الشروح عليها
(وَ) إلَّا (فِي لَفْظِ الْإِقَامَةِ) وَهُوَ قَوْلُ الْمُقِيمِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، فَيَقُولُ هُوَ وَسَامِعُهُ (أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا»
وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَذَانِ
(و) إلا (في لفظ الإقامة) فان سامع المقيم يقول عند ذلك: (اقامها الله وادامها). والأصل في ذلك؛ ما روى عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا قال المؤذن: الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله مخلصا من قلبه، دخل الجنة " .
رواه مسلم.
قال الأثرم: هذا من الأحاديث الجياد.
وأما كونه يقول عند الحيعلة: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فلأن حي على الصلاة خطاب فإعادته عبث بل سبيله الطاعة وسؤال الحول والقوة.
وتكون الإجابة عقيب كل كلمة.
والأصل في استحباب إجابة المقيم؛ ما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها " .
وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.
ومعنى: ولا حول ولا قوة إلا بالله: إظهار العجز وطلب المعونة منه في كل الأمور وهو حقيقة العبودية.
وقال الهيثم: أصل لا حول من حال الشيء إذا تحرك. يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بالله.
وقال اين مسعود: معناه: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته.
قال الخطابي: هذا أحسن ما جاء فيه. ويقال: لا حيل لغة. حكاه الجوهري.
وعبر عنها الأزهري بالحوقلة على أخذ الحاء من حول، والقاف من قوة، واللام من اسم الله تعالى، وعبر عن حي على الصلاة وحي على الفلاح بالحيعلة على أخذ الحاء والياء من حي، والعين واللام من على.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.