فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٠٤٥منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٠ج ٥ ص ٣٠

وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ بِمَحَلٍّ فَقَتَلَ أَوْ جَرَحَ بَعْضٌ مِنْهُمْ وَجُهِلَ الْحَالُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَجْرُوحِينَ دِيَةُ الْقَتْلَى يَسْقُطُ مِنْهَا أَرْشَ الْجِرَاحِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ بِمَحَلٍّ فَقَتَلَ) بَعْضٌ بَعْضًا (أَوْ جَرَحَ بَعْضٌ مِنْهُمْ) بَعْضًا (وَجُهِلَ الْحَالُ) أَيْ حَالُ الْقَاتِلِينَ وَالْمَقْتُولِينَ (فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَجْرُوحِينَ دِيَةُ الْقَتْلَى) مِنْهُمْ (يَسْقُطُ مِنْهَا) أَيْ الدِّيَةِ (أَرْشَ الْجِرَاحِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِرِوَايَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ قَضَى بِهِ

٥٬٧١٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِهِ جُرْحٌ

٥٬٧٢٠

قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن اجتمع قوم بمحل) أي: مكان، (فقتل) بعض منهم بعضا، (وجرح بعض) منهم (بعضا، وجهل الحال) أي: حال المقتولين والمجروحين: (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى) منهم، (يسقط منها) أي: من الدية (أرش الجراح) .

نقل أبو الصقر وحنبل عن أحمد في قوم اجتمعوا بدار فجرح وقتل بعضهم بعضا وجهل الحال: أن على عاقلة المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح.

قال أحمد: حدثنا إبراهيم حدثنا الشيبانى عن الشعبي قال: " أشهد على علي أنه قضى به ".

١٦٬٩٢٦

قال في " الفروع ": وهل على من ليس به جرح من دية القتلى شيء؟ فيه وجهان. قاله ابن حامد. انتهى.

١٦٬٩٢٧

قال في " تصحيح الفروع ": أحدهما: يشاركونهم. اخترته في " التصحيح الكبير".

والوجه الثاني: لا دية عليهم. وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى، يسقط منها أرش الجراح) قال شيخنا: (وهذا مشكل؛ لأن أرش الجرح للمجروح، والدية على العاقلة، فكيف يسقط أرش الجرح؟). انتهى .

ثم رأيت مثل ذلك نقلًا عن الموفق، وأجاب عنه الشيخ مرعي بما حاصله: أن هذا احتمل أن يكون عمدًا، فتكون الدية عليهم،

٣٬٣١٣

وأن يكون خطأ، فتكون الدية على العاقلة، وحيث احتمل، فالعدل ما ذكر. انتهى.

واستشكل شيخنا هذا الجواب بعد العرض عليه، ولم يفصح بوجه الإشكال، وكان وجهه: أن احتمال كون القتل عمدًا مقتضيًا للقصاص أو الدية، لا للدية فقط. والحق في الجواب أن يقال: إن الدية إنما وجبت على العاقلة تحملًا، فكأنها واجبة على الجرحى، وهم مستحقون أرشَ الجراحة، فيسقط ذلك مما وجب عليهم،

٣٬٣١٤

ويجب الباقي على العاقلة . لكن هذا الجواب ربما يعارضه ما يأتي في باب العفو عن القصاص من أنه: إن أُبرئ قاتلٌ من دية واجبة على عاقلته، لم يصح .

قالوا : لوقوع الإبراء على غير من [هو] عليه الحق؛ كإبراء عمرو من دين زيد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.