فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٨٨٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١٧١ج ٥ ص ١٧١

أَوْ قَوْلِهِ أَنَا مُسْلِمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ أَيْضًا لِلْمُرْتَدِّ وَلِكُلِّ كَافِرٍ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَ الشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُخْبِرًا بِهِمَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَوْ قَوْلِهِ أَنَا مُسْلِمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ أَيْضًا لِلْمُرْتَدِّ وَلِكُلِّ كَافِرٍ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَ الشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُخْبِرًا بِهِمَا) وَعَنْ الْمِقْدَادِ أَنَّهُ قَالَ «: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: أَسْلَمْتُ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ: لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْته فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِك قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَهَا» وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إنِّي مُسْلِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتَ قُلْتَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَك أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.

٦٬٠٨٧

قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَيُحْتَمَل أَنَّ هَذَا فِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ أَوْ مَنْ جَحَدَ الْوَحْدَانِيَّةَ

٦٬٠٨٨

أَمَّا مَنْ كَفَرَ بِجَحْدِ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ أَوْ فَرِيضَةٍ وَنَحْوَ هَذَا فَلَا يَصِيرُ مُسْلِمًا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْإِسْلَامَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَهْلَ الْبِدَعِ كُلَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ هُمْ الْمُسْلِمُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ كَافِرٌ

معونة أولي النهىابن النجار

(أو قوله: أنا مسلم) يعنى: أن توبة المرتد وتوبة كل كافر إتيانه بالشهادتين، أو قوله: أنا مسلم على الأصح وإن لم يلفظ بالشهادتين؛ لأنه إذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرا بهما. وروى المقدأد أنه قال:" يا رسول الله لِلَّهِ أرايت إن لقيت رجلا من الكفار. فقاتلني فضرب إحدى يدى بالسيف فقطعها. ثم لاذ مني بشجرة. فقال: أسلمت. أفأقتله يا رسول الله لِلَّهِ بعد أن قالها؛ قال: لا تقتله.

١٧٬٦٨٠

فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها " .

وعن عمران بن حصين قال:" أصاب المسلمون رجلا من بني عقيل. فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إنى مسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح " . رواهما مسلم.

١٧٬٦٨١

قال في " المغني ": ويحتمل أن هذا في الكافر الأصلي، أو من جحد الواحدانية،

١٧٬٦٨٢

أما من كفره بجحد نبي، أو كتاب، أو فريضة ونحو هذا فلا يصير مسلما بذلك؛ لأنه ربما اعتقدان الإسلام ما هو عليه.

١٧٬٦٨٣

فإن أهل البدع كلهم يعتقدون أنهم هم المسلمون ومنهم من هو كافر. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو قوله: أنا مسلم) عطفٌ على "إتيانه"، والمراد: مع إقراره بما جحده على قياس ما قبلها . وهو بحثُ صاحبِ المغني ، وهو وجيه ، فتدبر .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.