فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٥٠٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢٦٨ج ٥ ص ٢٦٨

مُجْتَهِدًا وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ لِلضَّرُورَةِ فَيُرَاعِي أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(مُجْتَهِدًا) ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاك اللَّهُ} . (وَلَوْ) كَانَ اجْتِهَادُهُ (فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ لِلضَّرُورَةِ) بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مُجْتَهِدٌ مُطْلَقٌ وَاخْتَارَ فِي الْإِفْصَاحِ وَالرِّعَايَةِ أَوْ مُقَلِّدًا.

٦٬٢٦٧

وَفِي الْإِنْصَافِ قُلْت وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَإِلَّا لَتَعَطَّلَتْ أَحْكَامُ النَّاسِ انْتَهَى.

٦٬٢٦٨

وَفِي الْإِفْصَاحِ الْإِجْمَاعُ انْعَقَدَ عَلَى تَقْلِيدِ كُلٍّ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَأَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ وَفِي خُطْبَةِ الْمُغْنِي النِّسْبَةُ إلَى إمَامٍ فِي الْفُرُوعِ كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَتْ بِمَذْمُومَةٍ فَإِنَّ اخْتِلَافَهُمْ رَحْمَةٌ وَاتِّفَاقَهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ (فَيُرَاعِي) الْمُجْتَهِدُ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ (أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي كَوْنِ ذَلِكَ لَفْظَ إمَامِهِ فِي الْمُتَأَخِّرِ مِنْهُ لِأَنَّهُمْ أَدْرَى بِهِ (وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ) لِأَنَّهُ مُقَلِّدٌ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الظَّاهِرِ مِنْهُ

٦٬٢٦٩

وَيَحْرُمُ الْحُكْمُ وَالْفَتْوَى بِالْهَوَى إجْمَاعًا وَبِقَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي التَّرْجِيحِ إجْمَاعًا قَالَ شَيْخُنَا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ هَذِهِ الشُّرُوطُ تُعْتَبَرُ حَسَبَ الْإِمْكَانِ وَتَجِبُ تَوْلِيَةُ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَيُوَلَّى لِعَدَمٍ أَنْفَعُ الْفَاسِقَيْنِ وَأَقَلُّهُمَا شَرًّا وَأَعْدَلُ الْمُقَلِّدَيْنِ وَأَعْرَفُهُمَا بِالتَّقْلِيدِ انْتَهَى.

٦٬٢٧٠

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيَّ الْوِلَايَةُ أُنْثَى تَصْغُرُ وَتَكْبُرُ بِوَلِيِّهَا كَمَطِيَّةٍ تَحْسُنُ وَتَقْبُحُ بِمُمْتَطِيهَا فَالْأَعْمَالُ بِالْعُمَّالِ كَمَا أَنَّ النِّسَاءَ بِالرِّجَالِ وَالصُّدُورُ مَجَالِسُ ذَوِي الْكَمَالِ وَ

معونة أولي النهىابن النجار

(مجتهداً) . قال في " الفروع ": إجماعاً. ذكره ابن حزم، وأنهم أجمعوا: أنه لا يحل لحاكم ولا مفتي تقليد رجل، فلا يحكم ولا يفتي إلا بقوله.

ولأن فاقد الاجتهاد إنما يحكم بالتقليد، والقاضي مأمور بالحكم بما أنزل الله.

ولقوله:" القضاة ثلاث: اثنان في النار وواحد في الجنة: رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار " . رواه أبو داود ورجاله ثقات.

لأن المفتي لا يجوز أن يكون عامياً مقلداً فالحاكم أولى.

١٨٬٣٣٣

وفي " الإفصاح ": أن الإجماع انعقد على تقليد كلٍّ من المذاهب الأربعة،

١٨٬٣٣٤

وأن الحق لا يخرج عنهم.

١٨٬٣٣٥

وقال الموفق في خطبة " المغني ": النسبة إلى إمام في " الفروع " كالأئمة الأربعة ليست بمذمومة،

١٨٬٣٣٦

فإن اختلافهم رحمة واتفاقهم حجة قاطعة. (ولو) كان اجتهاده (في مذهب إمامه) إذا لم يوجد غيره (للضرورة) . واختاره في " الترغيب ". واختار في " الإفصاح " و " الرعاية ": أو مقلداً.

١٨٬٣٣٧

قال في " الإنصاف ": قلت: وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطلت أحكام الناس. انتهى. (فـ) على ما اختاره في " الترغيب " وعلى ما قاله في " الإنصاف " فإنه (يراعي ألفاظ إمامه، و) يراعي من أقواله (متأخّرَها، ويقلّد كبار مذهبه في ذلك) أي: في كون ذلك لفظ إمامه،

١٨٬٣٣٨

وفي كون هذا القول متأخراً عن هذا القول، (ويَحُكم به ولو اعتقد خلافه) .

١٨٬٣٣٩

قال في " الفروع ": وظاهره أنه يحكم ولو اعتقد خلافه؛ لأنه مقلد، وأنه لا يخرج عن الظاهر عنه، فيتوجه مع الاستواء- أي: استواء القولين عنده- الخلاف في مجتهد.

١٨٬٣٤٠

ثم قال بعد أسطر: ويحرم الحكم والفتوى بالهوى إجماعاً، وبقولٍ أو وجهٍ عن غير نظر في الترجيح إجماعاً.

١٨٬٣٤١

ويجب أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعاً. قاله شيخنا. انتهى.

ثم قال بعد ذلك: وقال شيخنا: الولاية لها ركنان: القوة والأمانة، فالقوة في الحكم ترجع إلى العلم بالعدل وتنفيذ الحكم، والأمانة ترجع إلى خشية الله سبحانه وتعالى. وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان.

١٨٬٣٤٢

ويجب تولية الأمثل فالأمثل، وأن على هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولى لعدمٍ أنفع الفاسقين وأقلهما شراً، وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد. وهو كما قال،

١٨٬٣٤٣

فإن المروذي نقل فيمن قال: لا أستطيع الحكم بالعدل: يصير الحكم إلى أعدل منه.

قال شيخنا: قال بعض العلماء: إذا لم يوجد إلا فاسق عالم، أو جاهل دَيّن قُدّم ما الحاجة إليه أكثر إذا. وقد وجدت بعض فضلاء أصحابنا في زماننا كتب للأنس به ما يوافق ذلك. وهو ما قاله أبو بكر الخوارزمي: الولاية أنثى تكبر وتصغر بواليها، ومطيّة تحسن وتقبح بممتطيها، فالأعمال بالعمال كما أن النساء بالرجال، والصدور مجالس ذوي الكمال.

وقد عرف مما سبق أنه لا يعتبر غير ذلك.

و

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.