وإنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ. وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَسَاقَطَتَا وَرَقَّا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ: (إنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ.
وَإِنْ بَرِئْتُ) مِنْهُ (فَغَانِمٌ) حُرٌّ ثُمَّ مَاتَ (وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) أَيْ أَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِمُوجَبِ عِتْقِهِ (تَسَاقَطَتَا) أَيْ بَيِّنَتَاهُمَا (وَرَقَّا) لِنَفْيِ كُلٍّ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأُخْرَى حَكَاهُ الْمُقْنِعُ عَنْ الْأَصْحَابِ ثُمَّ قَالَ: وَالْقِيَاسُ أَنْ يُعْتَقَ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ، وَزَيَّفَ فِي الشَّرْحِ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، إذْ لَا يَخْلُوَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَاتَ فِي الْمَرَضِ أَوْ بَرِئَ مِنْهُ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ،
(و) إن قال: (إن متُّ في مرضي هذا فسالم حر، وإن برئتُ) منه (فغانم) حر. ثم مات (وأقاما بينتين) أي: أقام كل واحد منهما بينة بموجب عتقه: (تساقطَتَا) أي: بينتاهما (ورُقَّا) في الأصح.
وحكاه في "المقنع" عن الأصحاب؛ لأن كل واحدة من البينتين تنفي ما شهدت به الأخرى. ثم
قال في "المقنع": والقياس: أن يعتق أحدهما بالقرعة. وزيف في " شرح المقنع " ما نقله عن الأصحاب.
* قوله: (وأقاما بينتين، تساقطتا ورقَّا) .
قال في شرح المقنع:(والقياسُ: أن يعتق أحدُهما بالقرعة). انتهى ، وهو كما قال ، ولأنه لا يظهر الفرقُ بين ما إذا تساقطت البينتان، وما إذا لم يكن هناك بينةٌ بالمرةِ، وقد حكم فيها بأنه يقرع، وهي التي بجنبها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.