وَعَمَلٌ مُتَوَالٍ مُسْتَكْثَرٍ عَادَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَجَهْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورِيَّةً: كَخَوْفٍ وَهَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(وَعَمَلٌ مُتَوَالٍ مُسْتَكْثَرٍ عَادَةً) فَلَا يَتَقَيَّدُ بِثَلَاثٍ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْعَدَدِ، بَلْ مَا عُدَّ فِي الْعَادَةِ كَثِيرًا،
بِخِلَافِ مَا يُشْبِهُ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي فَتْحِهِ الْبَابَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَتَأَخُّرِهِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَفِعْلِ أَبِي بَرْزَةَ لَمَّا نَازَعَتْهُ دَابَّتُهُ، فَهَذَا لَا يُبْطِلُهَا (مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ، كَلَفِّ عِمَامَةٍ وَلُبْسٍ وَمَشْيٍ (يُبْطِلُهَا) أَيْ: الصَّلَاةَ (عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَجَهْلُهُ) لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ (إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورِيَّةً: كَخَوْفٍ وَهَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ) كَسَيْلٍ وَحَرِيقٍ وَسَبُعٍ،
فَإِنْ كَانَتْ ضَرُورَةً لَمْ تَبْطُلْ. وَعَدَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ الضَّرُورَةِ مَنْ بِهِ حَكٌّ لَا يَصْبِرُ عَنْهُ،
وَكَذَا إنْ كَانَ يَسِيرًا، أَوْ لَمْ يَتَوَالَ، وَلَوْ كَثُرَ
(وعمل) في صلاة) متوال مستكثرٌ عادة) أي: في العادة (من غير جنسها) أي: جنس الصلاة كالمشي واللبس ولف العمامة ونحو ذلك) ويبطلها عمده وسهوه وجهله)؛ لما فيه من قطع الموالاة بين أركان الصلاة.
ومحل البطلان بالعمل الكثير: (إن لم تكن ضرورة) تدعو إليه) كخوف وهرب من عدو ونحوه)؛ كالهرب من سيل أو حريق أو غيرهما؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.