أوقات النهي خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ
الشروح عليها
(خَمْسَةٌ) أَحَدُهَا (مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) لِحَدِيثِ «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ «وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» لِأَنَّهُ دَلِيلُ خِطَابٍ فَالْمَنْطُوقُ أَوْلَى مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أوقات النهي خمسة) .
الوقت الأول: (من طلوع الفجر الثانى) في أصح الروايتين (إلى طلوع الشمس) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر " . احتج به أحمد في رواية صالح، ورواه هو وأبو داود من رواية ابن عمر.
والرواية الثانية: أن النهي إنما هو متعلق بالصلاة فمن لم يصل الصبح أبيح له التنفل حتى يصلي؛ لأن النهي ورد مقيدا بذلك في حديث أبي سعيد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس " . وهو أصح إسناداً.
واحتج من نصر الأولى بأنه ثبت مراد النبي صلى الله عليه وسلم من اللفظ المجمل ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي.
فأن ذلك دليل خطاب فالمنطوق أولى منه.
وعلى الأول وهو المذهب فيستثنى ركعتا الفجر بلا خلاف للحديث.
فصل * قوله: (أوقات النهي خمسة) في عد أوقات النهي خمسة نظر، إذ الظاهر أن من طلوع الفجر الثانى إلى ارتفاع الشمس قيد رمح وقت واحد،
ومن صلاة العصر إلى تمام الغروب وقت واحد أيضًا؛ لأنه لم يتخلل وقت جواز، فتدبر!. لكن لما كان حكمها يختلف في الجملة؛ وذلك أن الوقت الأول تجوز ركعتا الفجر فيه،
بخلاف الوقت التالي له، فإنه لا يصح إيقاعهما فيه،
وكذلك صلاة العصر لا يصح إيقاعها وقت الغروب وقبل تمامه،
ويصحُّ إيقاعها في الوقت الذي قَبله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.