وَحَاضِرٌ وَبَصِيرٌ وَحَضَرِيٌّ وَمُتَوَضِّئٍ وَمُعِيرٌ وَمُسْتَأْجِرٌ أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ
الشروح عليها
(وَحَاضِرٌ) أَيْ: مُقِيمٌ، أَوْلَى مِنْ مُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَرَ فَفَاتَ الْمَأْمُومِينَ بَعْضُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً.
وَلَا تُكْرَه إمَامَةُ مُسَافِرٍ بِمُقِيمِينَ، إنْ قَصَرَ فَإِنْ أَتَمَّ كُرِهَتْ (وَبَصِيرٌ) ، أَوْلَى مِنْ أَعْمًى لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَوَقِّي النَّجَاسَاتِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (وَحَضَرِيٌّ) وَهُوَ النَّاشِئُ بِالْمُدُنِ وَالْقُرَى أَوْلَى مِنْ بَدْوِيٍّ وَهُوَ النَّاشِئُ بِالْبَادِيَةِ، لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْجَفَاءُ، وَقِلَّةُ الْمَعْرِفَةِ بِحُدُودِ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ.
قَالَ تَعَالَى، فِي حَقِّ الْأَعْرَابِ {وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}" وَذَلِكَ لِبُعْدِهِمْ عَمَّنْ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ (وَمُتَوَضِّئٍ) ، أَوْلَى مِنْ مُتَيَمِّمٍ لِأَنَّ الْوُضُوءَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ،
بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ (وَمُعِيرٌ) ، أَوْلَى مِنْ مُسْتَعِيرٍ فِي الْبَيْتِ الْمُعَارِ لِمِلْكِهِ مَعَ الْمُسْتَعِيرِ (وَمُسْتَأْجِرٌ) ، أَوْلَى مِنْ مُؤَجَّرٍ فِي الْبَيْتِ الْمُؤَجَّرِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِمَنْفَعَتِهِ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ (أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ) الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهُ.
(وحاضر) أي: مقيم أولى من مسافر سفر قصر؛ لأنه ربما يقصر. فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة. (وبصير) أولى من أعمى في أصح الوجهين؛ لأن البصير أقدر على توقي النجاسات واستقبال القبلة. (وحضري) وهو الناشئ في المدن والقرى أولى من بدوي وهو الناشئ بالبادية؛ لأن الغالب على أهل البدو الجفاء، وقلة المعرفة بحدود الله سبحانه وتعالى، وأحكام الصلاة. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في حق الأعراب: (وأجدر ألايعلموا حدود مآ أنزل الله على رسوله) ] التوبة: ٩٧ [.
وذلك لبعدهم عمن يتعلمون منه. (ومُتوضئ) أولى من متيمم إجماعاً؛ لأن الوضوء رافع للحدث.
بخلاف التيمم فإنه مباح. (ومُعير) في البيت المعار أولى من مستعيره؛ لأنه قادر على منع المستعير من الانتفاع برجوعه في العارية. (ومُستأجر) في البيت المستأجر أولى من مؤجره " لأنه المالك لمنفعة البيت، والقادر على منع المؤجر من دخوله. وإلى ذلك أشار بقوله: (أولى من ضدهم) وهذا على المذهب.
* قوله: (وحضري) وهو من نشأ في المدن والقرى.
* قوله: (أولى من ضِدَّهم) وهم المسافر، والأعمى، والبدوي، والمتيمم، والمستعير، والمؤجر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.