فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(مَنْ نَوَى) أَيْ: ابْتَدَأَ نَاوِيًا (سَفَرًا مُبَاحًا) أَيْ: لَيْسَ حَرَامًا وَلَا مَكْرُوهًا، وَاجِبًا كَانَ كَحَجٍّ وَجِهَادٍ مُتَعَيِّنَيْنِ، أَوْ مَسْنُونًا كَزِيَارَةِ رَحِمٍ، أَوْ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ كَتِجَارَةٍ (وَلَوْ) كَانَ (نُزْهَةً وَفُرْجَةً) ، أَوْ قَصَدَ مَشْهَدًا، أَوْ قَبْرَ نَبِيٍّ، أَوْ مَسْجِدًا غَيْرَ الثَّلَاثَةِ، أَوْ نَحْوَهُ أَوْ عَصَى فِي سَفَرِهِ.

وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ آبِقٍ أَوْ ضَالَّةٍ،

١٬٣١٧

وَلَوْ جَاوَزَ الْمَسَافَةَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ وَإِنَّ مَنْ نَوَاهُ وَقَصَرَ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَيَأْتِي لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ الْمَسَافَةِ لَا حَقِيقَتُهَا (، أَوْ هُوَ) أَيْ: السَّفَرُ الْمُبَاحُ (أَكْثَرُ قَصْدِهِ) كَتَاجِرٍ قَصَدَ التِّجَارَةَ، وَقَصَدَ مَعَهَا أَنْ يَشْرَبَ مِنْ خَمْرِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ.

١٬٣١٨

فَإِنْ تَسَاوَى الْقَصْدَانِ، أَوْ غَلَبَ الْحَظْرُ، أَوْ سَافَرَ لِيَقْصُرَ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَصْرُ، وَيَأْتِي لَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ، حَرُمَا (يَبْلُغُ) أَيْ: السَّفَرُ (سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا) لَا تَحْدِيدًا (بَرًّا، أَوْ بَحْرًا) لِلْعُمُومَاتِ

معونة أولي النهىابن النجار

(من نوى) هذه عبارة " التنقيح " و" المحرر ". وعبارة " المقنع ": ومن سافر، ويرد عليها: من خرج في طلب ضالة أو ابق حتى جاوز ستة عشر فرسخا لم يجز له القصر؛ لعدم نيته على المذهب. ويرد عليها أيضاً: كون المعتبر نية المسافر، لا حقيقتها.

٣٬٥٤٠

فلو نواها ثم رجع قبل استكمالها وقد قصر فلا إعادة على الصحيح من المذهب، مع أنه لم يسافر ستة عشر فرسخا.

٣٬٥٤١

وعبارة " الفروع ": ومن ابتدأ. لكن قال بعد ذلك بأسطر: ناويا وفاقا من له قصد صحيح،

٣٬٥٤٢

وإن لم تلزمه صلاة؛ كحائض وكافر ثم تطهر ويسلم. (سفرا مباحا) فيدخل فيه الواجب؛ كالسفر للحج والجهاد وقضاء الدين ونحو ذلك والمباح المطلق ولذلك

٣٬٥٤٣

قلت: (ولو نزهة أو فرجة) .

٣٬٥٤٤

ومن المباح المطلق: السفر لطلب الرزق؛ كالسفر للتجارة ونحوها. وعلى هذا جماهير الأصمحاب.

٣٬٥٤٥

قال في " الفروع ": والأصح. (او هو اكثر قصده) يعني: أو كان سفره المباح أكثر قصده؛ كالتاجر الذي يقصد أن يشرب من خمر تلك البلدة التي يتجر إليها.

وعلم مما تقدم: أنه لو سافر ليقصر، لا قصد له غير ذلك لم يكن له أن يقصر؛ لتحريم ذلك.

٣٬٥٤٦

قال في " الفروع ": ولو سافر ليترخص فقد ذكروا: انه لو سافر ليفطر حرم. انتهى.

٣٬٥٤٧

وعنه: يشترط أن يكون السفر مباحا غير نزهة ولا فرجة؛ لأنه لهو بلا حاجة ولامصلحة. ونقل محمد بن العباس: يشترط أن يكون سفر طاعة.

وعلى جمع الروايات: يشترط كونه (يبلغ ستد عشر فرسخا) وفاقا لمالك وا لشا فعي (تقر يبا) .

٣٬٥٤٨

قال في " الإنصاف ": الصحيح من المذهب: أن مقدار المسافة تقريب لاتحديد. (برا أو بحرا) وفاقا؛ لأنهم لم يفرقوا بين سفر البر والبحر.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل في القصر * قوله: (من نوى سفرًا) لو قال: من ابتداء السفر، كما قاله في الفروع وغيره ، لكان أجود؛ لأنه قد ينوي السفر، ولا يسافر.

٧٥١

فإن قيل: قوله بعد ذلك: "فله القصر والفطر إذا جاوز بيوت قريته العامرة" يدل عليه.

قيل: لا بد فيه من إضمار، وهو أن يقال: فله القصر، إذا كان مسافرًا ، إلا فقد ينوي السفر، ويجاوز بيوت قريته من غير سفر، انتهى ملخصًا من حاشية الحجاوي على التنقيح .

* قوله: (ولو نزهة) . . . . . . في القاموس : "استعمال النزهة في الخروج إلى البساتين والخضر والرياض، غلط قبيح"، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.