فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَصِحُّ وُضُوءٌ وَلَا تَيَمُّمٌ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ الْمُتَّفِقُ عَلَيْهِ «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ» وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ يُبْطِلُهَا الْحَدَثُ. فَاشْتُرِطَ تَقْدِيمُ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَيْهَا كَالتَّيَمُّمِ،

١٥١

وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّيَمُّمِ عَنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، أَوْ نَجَاسَةٍ بِبَدَنٍ.

١٥٢

فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ أَوْ عَلَيْهِمَا غَيْرَ خَارِجَةٍ مِنْهُمَا: صَحَّ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ قَبْلَ زَوَالِهَا.

١٥٣

وَيَحْرُمُ مَنْعُ الْمُحْتَاجِ إلَى الطَّهَارَةِ.

١٥٤

وَلَوْ وُقِفَتْ عَلَى طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ،

١٥٥

وَلَوْ فِي مِلْكِهِ. وَلَا أُجْرَةَ.

١٥٦

وَإِنْ كَانَ فِي دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ طَهَارَةَ الْمُسْلِمِينَ تَضْيِيقٌ أَوْ تَنْجِيسٌ أَوْ إفْسَادُ مَاءٍ وَنَحْوِهِ: وَجَبَ مَنْعُهُمْ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

١٥٧

قُلْت: وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ مَنْ عُرِفَ - مِنْ نَحْوِ الرَّافِضَةِ - فَالْإِفْسَادُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، فَيُمْنَعُونَ مِنْ مَطَاهِرهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يصح وضوء ولا تيمم قبله) أي: قبل الاستنجاء.

٣٩٨

قال في " الفروع ": ولا يصح تقديم الوضوء عليه اختاره الأكثر.

٣٩٩

وعنه: يصح وفاقاً للأئمة الثلاثة

٤٠٠

وكذا التيمم. وقيل: لا يصح وفاقاً للشافعي. انتهى. ووجه المذهب: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المقداد المتفق عليه: " يغسل ذكره ثم يتوضأ " . ولأنها طهارة يبطلها الحدث. فاشترط تقديم الاستنجاء عليها؛ كالتيمم.

والحكم في التيمم مخرج على الروايتين في الوضوء.

٤٠١

وقيل: لا يصح وجها واحدا؛ لأنه لا يرتفع الحدث، وانما تستباح به الصلاة، ولا تباح مع قيام المانع؛ كالتيمم قبل الوقت.

٤٠٢

فائدة:

قال في " الإنصاف ": لو كانت النجاسة على غير السبيلين، أو على السبيلين غير خارجة منهما: صح الوضوء قبل زوالها على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم.

٤٠٣

وقيل: لا يصح. قاله القاضي في بعض كلامه.

قال ابن البنا : وليس بشيء. ثم قال بعد ذلك بأسطر: فعلى القول بعدم الصحة في التيمم: لو كانت النجاسة في غير السبيلين: صح تقديم التيمم على غسلها على الصحيح من المذهب، اختاره ابن عقيل في " الفصول ". قال المصنف في " المغني " وتبعه ابن منجى في " شرحه ": والأشبه الجواز. وصححه في " الرعاية الكبرى ". انتهى.

٤٠٤

تذنيب:

قال في " الفروع ": قال شيخنا: ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة ولو وقفت على طائفة معينة، كمدرسة ورباط،

٤٠٥

ولو في ماله " لأنها بموجب الشرع والعرف مبذولة للمحتاج،

٤٠٦

ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع فانما يسوغ مع الاستغناء، وإلا فيجب بذل المنافع المختصة للمحتاج " كسكنى داره، والانتفاع بماعونه، ولا أجرة في الأصح.

قال: وان كان في دخول أهل الذمة طهارة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم،

٤٠٧

قال: وان لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين، فليس لهم مزاحمتهم. والله أعلم. [باب السواك] هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.