فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ وَأَحْكَامُهُمَا كَخُطْبَتَيْ جُمُعَةٍ حَتَّى فِي الْكَلَامِ إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ
الشروح عليها
(فَإِذَا سَلَّمَ) الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ (خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَأَحْكَامُهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ (كَخُطْبَتَيْ جُمُعَةٍ) فِيمَا تَقَدَّمَ مُفَصَّلًا (حَتَّى فِي) تَحْرِيمِ (الْكَلَامِ) حَالَ الْخُطْبَةِ نَصًّا (إلَّا التَّكْبِيرَ مَعَ الْخَاطِبِ) فَيُسَنُّ.
وَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ جَلَسَ نَدْبًا نَصًّا لِيَسْتَرِيحَ وَيَتَرَادَّ إلَيْهِ نَفَسُهُ وَيَتَأَهَّبَ النَّاسُ لِلِاسْتِمَاعِ
(فإذا سلم) الإمام من الصلاة صعد المنبر (خطب خطبتين. وأحكامهما) أي: أحكام هاتين الخطبتين (كخطبتي الجمعة) في جمع ما تقدم في خطبتي الجمعة، (حتى في) تحريم (الكلام) حال الخطبة. نص عليه. (إلا التكبير مع الخاطب) فيسن.
ويسن للخطيب إذا صعد المنبر أن يجلس. نص عليه؛ ليستريح، ويتراد إليه نفسه، ويتأهب الناس للاستماع.
* قوله: (فإذا سلم. . . إلخ) الحكمة في تقديم خطبة الجمعة، وتأخير خطبة العيدين أن الخطبتَين في الجمعة بدل ركعتين، والمراد أولتَين، بدليل وجود السلام في صلاتها، وحق البدل أن يكون في محل المبدل منه،
بخلاف العيد فإن الخطبة فيه ليست بدلًا من شيء، بل القصد منها تعليم الأحكام المتعلقة بالعيدين.
وأيضًا: خطبة الجمعة واجبة، فلو أخرت عن الصلاة لربما وقع انصراف المأمومين أو بعضهم قبل سماعها، وذلك يتضمن ترك واجب،
وأما خطبة العيد فسنة، والانصراف قبل سماعها يتضمن ترك سنة، وفرق بينهما.
وأيضًا: خطبة الجمعة شرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.