فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(تَتِمَّةٌ) يُغْسَلُ مَا عَلَى السِّوَاكِ اسْتِحْبَابًا،

١٦٥

وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ، فَلَا بَأْسَ بِعَدَمِهِ،

١٦٦

وَإِنْ كَانَ سِوَاكَ غَيْرِهِ

(وَ) سُنَّ أَيْضًا بُدَاءَةٌ بِالْأَيْمَنِ فِي (طُهْرِهِ) أَيْ: تَطْهِيرِهِ. (وَ) فِي (شَأْنِهِ كُلِّهِ) كَتَرَجُّلٍ وَانْتِعَالٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) سُنَّ (ادِّهَانٌ غِبًّا) يَفْعَلُهُ (يَوْمًا و) يَتْرُكُهُ (يَوْمًا) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا، وَنَهَى أَنَّ يَتَمَشَّطَ أَحَدُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ»

١٦٧

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ غَيْرُ الْغِبِّ.

وَالتَّرَجُّلُ: تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَدَهْنُهُ. وَظَاهِرُهُ: أَنَّ اللِّحْيَةَ كَالرَّأْسِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِعْلَ الْأَصْلَحِ لِلْبَدَنِ، كَالْغُسْلِ بِمَاءٍ حَارٍّ بِبَلَدٍ رَطْبٍ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ، وَلِأَنَّهُ فِعْلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَنَّ مِثْلَهُ نَوْعُ الْمَلْبَسِ وَالْمَأْكَلِ.

تعليق

وَلَمَّا فَتَحُوا الْأَمْصَارَ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَأْكُلُ مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ وَيَلْبَسُ مِنْ لِبَاسِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدُوا قُوتَ الْمَدِينَةِ وَلِبَاسَهَا. (وَ) سُنَّ (اكْتِحَالٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثًا) بِإِثْمِدٍ مُطَيَّبٍ بِالْمِسْكِ كُلَّ لَيْلَة قَبْلَ النَّوْمِ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ. وَكَانَ يَكْتَحِلُ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

" تَتِمَّةٌ " يُسَنُّ اتِّخَاذُ الشَّعْرِ.

قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ سُنَّةٌ، وَلَوْ نَقْوَى عَلَيْهِ اتَّخَذْنَاهُ، وَلَكِنْ لَهُ كُلْفَةٌ وَمُؤْنَةٌ، وَيَغْسِلُهُ وَيُسَرِّحُهُ وَيَفْرُقُهُ، وَيَكُونُ إلَى أُذُنَيْهِ، وَيَنْتَهِي إلَى مَنْكِبَيْهِ، كَشَعْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعْفِي لِحْيَتَهُ

١٦٨

وَيَحْرُمُ حَلْقُهَا، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

١٦٩

وَلَا يُكْرَهُ أَخْذ مَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ وَمَا تَحْتَ حَلْقِهِ، وَأَخَذَ أَحْمَدُ مِنْ حَاجِبَيْهِ وَعَارِضَيْهِ، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ. (وَ) سُنَّ (نَظَرٌ فِي مِرْآةٍ) لِيُزِيلَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بِوَجْهِهِ مِنْ أَذًى وَيَفْطُنُ إلَى نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي خَلْقِهِ وَيَقُولُ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ " اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي، وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ " (وَ) سُنَّ (تَطَيُّبٌ) لِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا «أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالسِّوَاكُ، وَالنِّكَاحُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ

١٧٠

وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَعَكْسُهُ لِلْمَرْأَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(شأنه كله) ؛ كترجل وانتعال ونحو ذلك؛ لحديث عائشة:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " . متفق عليه. (و) سن (ادهان غبّا يوماً) يدهن (ويوماً) لا يدهن.

٤٢٥

قال في " الفروع ": واحتجوا ب " انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غباً " ، و" نهى أن يتمشط أحدهم كل يوم " .

فدل على انه يكره غير الغب.

والترجل: تسريح الشعر ودهنه. وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس.

٤٢٦

وفي " شرح العمدة ": ودهن البدن.

والغب يوماً ويوماً. نقله يعقوب.

٤٢٧

وفي " الرعاية ": ما لم يجف الأول، لا مطلقاً للنساء خلافاً للشافعى.

ويفعله لحاجة للخبر. واختار شيخنا فعل الأصلح للبدن " كالغسل بماء حار ببلد رطب " لأن المقصود ترجيل الشعر. ولأنه فعل الصحابة رضي الله تعالى عنهم،

٤٢٨

وان مثله نوع اللبس والمأكل.

وانهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده، ويلبس من لباس بلده. من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها.

٤٢٩

قال: ومن هذا أن الغالب عليه وعلى أصحابه الإزار والرداء، فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص، أو الأفضل مع القميص السراًويل فقط؛ هذا مما تنازع فيه العلماء. والثانى أظهر، فالاقتداء به: تارة يكون في نوع الفعل وتارة في جنسه، فانه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام. قال: وهذا ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه.

وعن أبي أمامة مرفوعا:" أن البذاذة من الإيمان. يعني: التَّقَحُّل " .

رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

٤٣٠

وفي لفظ يعني:" التَّقَشُّف " .

٤٣١

وقال أحمد: البذاذة: التواضع في اللباس.

وعن فضالة بن عبيد قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عن كثير من الإرفاه ويأمرنا أن نحتفي احيانا " . رواه أبو دا ود.

وعن عبد الله بن سفيان عن صحابي عامل بمصر قال. " كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهانا عن الإرفاه والترجيل كل يوم " ٠ انتهى. (و) سن (اكتحال) كل ليلة قبل النوم (في كل عين ثلاث) ، لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " انه كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال " . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.

٤٣٢

وقيل: المسنون أن يكتحل ثلاثاً في اليمين واثنين في إليسار؛ لأنه إذا اكتحل في كل عين ثلاثة لم يحصل الوتر في العينين. والأول أولى؛ للحديث. ولأن لكل عين حكمها فلا يعتبر المجموع.

٤٣٣

ويسن اتخاذ الشعر.

قال في " الفروع ": ويتوجه

٤٣٤

لا ان شق إكرامه وفاقاً للشافعي، ولهذا قال أحمد: هو سنة ولو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤونة.

ويسرحه، ويفرقه، ويكون إلى أذنيه، وينتهي إلى منكبيه " كشعره صلى الله عليه وسلم.

ولا بأس بزيادة على منكبيه وجعله ذؤابة.

قال أحمد: أبو عبيدة كانت له عقيصتان،

٤٣٥

وكذا عثمان.

ويعفي لحيته، وفي " المذهب " ما لم يستهجن طولها وفاقاً لمالك.

٤٣٦

ويحرم حلقها ذكره شيخنا.

ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة. ونصه: لا بأس بأخذه وما تحت حلقه كفعل ابن عمر. لكن " انما فعله إذا حج أو اعتمر " (١) . رواه البخاري.

٤٣٧

وفي " المستو عب ": وتر أولى.

٤٣٨

وقيل: يكره، وأخذ أحمد من حاجبه وعارضه. نقله ابن هانئ. (ونظرٌ في مرآة) .

قال حنبل: رأيت أبا عبد الله وكانت له صينية فيها مرآة ومكحلة ومشط فإذا فرغ من قراءة حزبه نظر في المرآة واكتحل وامتشط.

والحكمة في ذلك: أن يزيل ما عسى أن يكون بوجهه من أذى، ويفطن إلى نعمة الله تعالى عليه في خلقه. (وتطيب) ؛ لما روى أبو أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع من سنن المرسلين: الحياء والتعطر والسواك والنكاح " . رواه الإمام أحمد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

أو بصلاة الفرض فقط ؟ * قوله: (وادهان) بأن يدهن بدنه، ولحيته، ورأسه.

* قوله: (وتطيب) : ويستحب للرجال بما يظهر ريحه، ويخفى لونه ، وعكسه النساء إذا كانت في غير بيتها،

٩٠

وأما إذا كانت في ييتها، فإنها تتطيب بما شاءت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.