وَإِنْ وَقَعَ بِعَرَفَةَ صَلَّى ثُمَّ دَفَعَ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَقَعَ) كُسُوفٌ (بِعَرَفَةَ صَلَّى) صَلَاةَ الْكُسُوفِ بِعَرَفَةَ (ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا) فَيُتَصَوَّرُ الْكُسُوفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ وَقَدْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، وَيَوْمَ عَاشِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْآمِدِيُّ، وَالْفَخْرُ فِي تَلْخِيصِهِ اتِّفَاقًا عَنْ أَهْلِ السِّيَرِ وَذَكَرَ أَبُو شَامَةَ فِي تَارِيخِهِ: أَنَّ الْقَمَرَ خُسِفَ فِي لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَكُسِفَتْ الشَّمْسُ فِي غَدِهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن وقع) الكسوف (بعرفة صلى) صلاة الكسوف، (ثم دفع) ؛ وذلك لأن الشمس قد كسفت يوم مات إبراهيم وهو يوم عاشر ربيع الأول. ذكره القاضي والامدي والفخر في " تلخيصه " اتفاقا عن أهل السير.
قال في " الفصول ": لا يختلف النقل في ذلك. نقله الواقدي والزبير بن بكار،
وأن الفقهاء فرعوا وبنوا على ذلك: لو اتفق عيد وكسوف.
وقال في " مجمع البحرين " وغيره: لاسيما إذا اقتربت الساعة. انتهى.
وذكر أبو شأمة في " تاريخه ": أن القمر خسف في ليلة السادس عشر من جمادى الاخره سنة أربع وخمسين وستمائة، وكسفت الشمس في غده. والله على كل شيء قدير. انتهى.
وقيل: لا يتصرر كسوف الشمس إلا في الاستسرار وهو ثامن عشري الشهر وتاسع عشريه، ولا يتصرر كسوف القمر إلا في الأبدار.
قال في " الفروع ": واختاره شيخنا ورد بوقوعه في غيره. انتهى.
قال ابن هبيرة: ما يدعيه المنجمون من أنهم يعرفون ذلك قبل كونه من طريق الحساب: فلا يختص بهم دون غيرهم ممن يعرف الحساب، بل هو مما إذا حسبه الحاسب عرفه، وليس مما يدل على أنهم مختصون فيه، مما يجعلونه حجة في دعواهم علم الغيب، مما تفرد الله سبحانه وتعالى بعلمه. فإنه لا دلالة لهم على ذلك، ولا فيما تعلقوا به من هذا الاحتجاج على ما ارهجوا به. انتهى.
والرهج: الشغب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.