فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكِتَابَةٌ) عَلَى الْقَبْرِ (وَجُلُوسٌ) عَلَيْهِ (وَوَطْءٌ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِلَا نَعْلٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَّا لِحَاجَةٍ (وَبِنَاءُ) قُبَّةٍ وَغَيْرِهَا عَلَيْهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَزَادَ " وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ " وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ اتَّكَأَ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ» وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالتَّبَسُّمَ عِنْدَهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ. (وَ) كُرِهَ (مَشْيٌ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَبْرِ يَعْنِي الْمَشْيَ بَيْنَ الْقُبُورِ (بِنَعْلٍ) لِلْخَبَرِ (حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ) نَوْعٌ مِنْ النَّعْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وكتابة) على القبر، (وجلوس ووطء وبناء) عليه؛ لما روى جابر قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر،

٤٬٢٦٠

وأن يبنى عليه، وأن يقعد عليه " . رواه مسلم والترمذي. وزاد:"

٤٬٢٦١

وأن يكتب عليه " .

٤٬٢٦٢

وقال: حديث حسن صحيح.

وروى أبو مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها " . رواه مسلم.

وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد اتكاً على قبر فقال: لا تؤذ (٦) صاحب القبر " .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأن يجلس احدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر مسلم " . رواه مسلم. (و) يكره (مشيٌ عليه) أي: على القبر (بنعل حتى بالتُمُشْكِ بضم التاء والميم وسكون الشين) ، نوع من النعال وجمعه: تمشكات.

قال الخطابي: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومشى عليه بنعل)

٩٨٠

قال في الإقناع في أثناء عبارته: "والوطء، قال بعضهم (٥) : إلا لحاجة"،

٩٨١

ثم قال بعد ذلك بأسطر : "ويكره المشي بالنعل فيها حتى بالتُّمشك". فظاهره أن الوطء على القبر مكروه مطلقًا؛ أيْ: سواء كان بالنعل أو غيره، والمشي في المقبرة لا يكره إلا بالنعل، وعبارة المص وإن كان المراد منها ذلك، إلا أنها لا تعطيه.

ثم رأيت شيخنا اعترضه في حاشيته فقال: "قوله: (ومشى عليه بنعل) ، الصواب: ومشي بين القبور بنعل، كما في المبدع ، والإقناع وغيرهما ، إذ المشي عليه هو الوطء المتقدم، وهو مكروه مطلقًا بنعل أو لا"، انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.