وَيُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ حَرْبِيٍّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ لِمَالٍ فِيهِ
الشروح عليها
(وَيُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ حَرْبِيٍّ لِمَصْلَحَةٍ) «لِأَنَّ مَوْضِعَ مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ قُبُورًا لِلْمُشْرِكِينَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهَا وَجَعْلِهَا مَسْجِدًا» (أَوْ لِمَالٍ فِيهِ) أَيْ قَبْرِ الْحَرْبِيِّ لِحَدِيثِ «هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَعَهُ غُصْنًا مِنْ ذَهَبٍ إنْ رَأَيْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَأَخْرَجُوا الْغُصْنَ» .
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويباح نبشُ قبر حربي لمصلحة) ، لأن موضع مسجد النبي كان قبوراً للمشركين. فأمر بنبشها وجعلها مسجداً. (أو) من أجل (مال فيه) أي: في قبر الحربي؛ لما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" هذا قبر أبي رِغَال، وآية ذلك: أن معه غصناً من ذهب، إن أنتم (٤) نبشتم عنه أصبتموه معه. فابتدره الناس فاستخرجوا الغصن " .
قال في " الفروع ": ونقل المروذي فيمن أوصى ببناء داره مسجداً فخرجت مقبرة،
فإن كانوا مسلمين لم يخرجوا، وإلا أخرجت عظامهم. ثم قال: ويتوجه يجوز نبش قبر الحربي لمال فيه، ولا تصريح بخلافه. بل هو ظاهر كلام من جوزه لمصلحة وفاقاً للشافعية والمالكية، واحتجت بأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم نبشت قبر أبي رغال. وكرهه مالك. انتهى.
* قوله: (لمصلحة) وهل من المصلحة ما لو لم يوجد للمسلم محل يدفن إلا قبر الحربي أو لا؟.
توقف فيه شيخنا ، ثم استظهر أنه ليس منها، لأنهم نصوا على حرمة دفن المسلم بمقبرة كفار وعكسه، ووجوب التمييز، وقد يقال: إنه لا يلزم من كونه قبر حربي، أن يكون بمقبرة كفار، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.