وسِرًّا بِطِيبِ نَفْسٍ فِي صِحَّةٍ ورَمَضَانَ ووَقْتِ حَاجَةٍ وكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ فَاضِلٍ، كَالْعَشْرِ والْحَرَمَيْنِ
الشروح عليها
(وَ) كَوْنُهَا (سِرًّا بِطِيبِ نَفْسٍ فِي صِحَّةٍ) أَفْضَلُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وَلِحَدِيثِ " وَأَنْتَ صَحِيحٌ ". (وَ) كَوْنُهَا فِي شَهْرِ (رَمَضَانَ) أَفْضَلُ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ» الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» . (وَ) كَوْنُهَا فِي (وَقْتِ حَاجَةٍ) أَفْضَلُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} (و) فِي (كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ فَاضِلٍ، كَالْعَشْرِ) الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَ) كَ (الْحَرَمَيْنِ) أَفْضَلُ، لِكَثْرَةِ التَّضَاعُفِ.
(و) كونها (سرًا بطيب نفس في صحة) أفضل، لقوله سبحانه وتعالى: (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) ] البقرة: ٢٧١].
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. ذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " . متفق عليه. (و) كونها في شهر (رمضان، ووقت حاجة، وكل زمان ومكان فاضل كالعَشر والحرمين) أفضل؛ لما روي عن ابن عباس قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن.
فلَرَسول صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة " . متفق عليه.
ولأن في الصدقة في رمضان إعانة على أداء فريضة الصوم. وقد جاء في الحديث " من فطر صائماً كان له مثل أجره " .
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصل * قوله: (وسرًّا) خبر (كون) محذوف مع اسمه، وخبره مِنْ حَيْثُ الابتدائية قوله الآتي:(أفضل)، والتقدير: وكونها سرًّا. . . إلخ أفضل.
* قوله: (كالعشر) ؛ أيْ: الأول من ذي الحجة، وهي الأيام المعلومات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.